كفر الشيخ متعثرة.. والمواطن في انتظار الفرج
يواجه أكثر من 3 ملايين نسمة بمحافظة كفرالشيخ، أزمات يومية في البنية التحتية والخدمات، رغم سلسلة من الجولات الميدانية والتدخلات التنفيذية التي حرص اللواء علاء عبد المعطي، محافظ كفرالشيخ، على القيام بها منذ توليه المنصب في يوليو 2024، ورغم ما تحقق من إنجازات ملموسة، فإن الملفات العالقة تُلقي بظلالها على الشارع وتثير جدلًا متواصلًا حول قدرة الجهاز التنفيذي على التعامل مع أزمات تراكمت عبر سنوات.
طرق قرى كفر الشيخ منسية
شهدت بعض المدن الرئيسية مشروعات رصف وتوسعة، لكن معاناة القرى والنجوع من الطرق غير الممهدة ما زالت قائمة، في قلين وبلطيم والحامول، يشكو الأهالي من تهالك البنية التحتية، ما يجعل التنقل اليومي عبئًا ثقيلًا، وهذا ما دفع أحمد عبد القادر- أحد أهالي بلطيم- للحديث والتعبير عن المعاناة التى يعيشها المواطنين، مؤكدًا أنه الطريق الرئيسي تم رصفه، لكن الشوارع الداخلية غرقانة في المطبات، قائلًا:" الشتاء جاي ومعاه الطين والمياه هتقطعنا عن المدارس والمصالح تاني".
الصرف الصحي في كفر الشيخ أزمة مستمرة
يعد ملف الصرف الصحي من أبرز التحديات. فرغم مد خطوط جديدة للمياه في بعض القرى – مثل قرية "6 الخريجين" – ما تزال مراكز مثل الرياض ومطوبس تعاني من غياب كامل لشبكات الصرف، وتقول أم محمد، ربة منزل من الرياض"بقالي 20 سنة بستنى الصرف يوصل، كل شوية وعود، لكن لسه بنرمي المخلفات في الترع، الأطفال بيمرضوا والمشكلة مابتتحلش".
التعديات على الأراضي.. معركة لم تُحسم
الحملات الأمنية والإدارية لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة متواصلة، لكنها لم تنجح بعد في وقف الظاهرة.
يقول إبراهيم حجازي، فلاح من مركز قلين "بعد كل حملة إزالة التعديات، بيرجعوا يبنوا تاني بالليل، كأن مفيش رادع، واللي معاه واسطة أو قوة محدش يقدر يقربله".
المرور.. اختناق يومي في كفر الشيخ
المدينة الرئيسية تشهد اختناقًا مروريًا يوميًا، خاصة حول ميدان الملك عبد الله والأسواق الشعبية، ويشير محمد صابر، سائق تاكسي من كفرالشيخ "الزحمة هنا بقت كابوس ساعة عشان تعدي من ميدان واحد، مفيش تنظيم، ومفيش بدائل للسيارات".
أزمة المواصلات في محافظة كفر الشيخ
معاناة يومية يتعرض لها أهالي المحافظة، خاصة طلاب وطالبات الجامعة، مع أزمة المواصلات الطاحنة. فمع قلة سيارات النقل الداخلية "الميكروباص والميني باص" في فترات الذروة، يتكدس الركاب في مواقف السيارات ومحطات القطارات، حيث يُعرف خط كفرالشيخ – طنطا بقطار "الغلابة".
تقول شهادات عديدة إن الأزمة لا تقف عند حدود المشقة والزحام، بل تمتد إلى حوادث متكررة من انفعالات ومشادات بين الركاب بسبب أسبقية الحصول على مقعد، ويقول إبراهيم حسني، موظف بمديرية التربية والتعليم"المعاناة اليومية من أجل المواصلات تشكل عبئًا كبيرًا على الموظفين والطلاب والعمال، قبل حتى ما نوصل شغلنا أو جامعتنا".
الاستثمار والبطالة.. فرص ضائعة
رغم وجود مناطق صناعية مثل مطوبس، إلا أن الاستثمار ما زال ضعيفًا وغير قادر على امتصاص نسب البطالة المتزايدة، سعاد فتحي، خريجة كلية تجارة من سيدي سالم "بقالي 3 سنين متخرجة ومش لاقية شغل، المناطق الصناعية على الورق بس، إحنا عايزين مصانع حقيقية تشغل الشباب بدل ما نهاجر القاهرة أو نشتغل أعمال مؤقتة".
الصحة والتعليم.. خدمات غير عادلة
افتتاح وحدات وعيادات جديدة في المستشفى العام يمثل إضافة إيجابية، لكنه يترك القرى والمراكز في عزلة صحية.
يقول حسين عبد السلام، من مطوبس"المستشفى عندنا بلا دكاترة، وبنضطر نروح كفرالشيخ أو طنطا عشان نلاقي علاج. طيب إحنا مش بشر زي باقي الناس؟".
أما التعليم فالأزمة لا تقل حدة، حيث تظل الكثافة الطلابية مرتفعة، تقول معلمة لغة عربية في فوه – رفضت ذكر اسمها "الفصول فوق الـ60 طالب، إزاي نعلّم أو نتابع؟ ونقص المعلمين عامل عجز كبير".

