«التوريث السياسي».. تقرير حقوقي: 47 حالة قرابة في قوائم مجلس النواب 2025
كشف تقرير الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية فى الجزء الثاني من تحليليات القوائم الانتخابية في انتخابات مجلس النواب 2025، أعدّه المستشار عبدالناصر قنديل، استكمالًا للدراسة النوعية التي بدأها الائتلاف في الجزء الأول، عن العديد من الظواهر، ويهدف التقرير إلى تقييم مدى فعالية النظام الانتخابي القائم على القوائم المغلقة المطلقة، وقدرته على تحقيق العدالة التمثيلية وتمكين الفئات الأولى بالرعاية.
وتضمن الجزء الثاني من التقرير التحليل النوعي لتطبيقات القوائم الانتخابية من خلال ثلاثة محاور رئيسية: تمثيل الفئات الأولى بالرعاية وفقًا للنصوص الدستورية وتعديلات 2019، ظاهرة التدوير المكاني للمرشحين بين المحافظات، واستمرار التوريث السياسي عبر المرشحين الاحتياطيين داخل القوائم.
ظاهرة التوريث النيابي بين المرشحين
رصد التقرير، ما وصفه بـ “ ظاهرة التوريث ” النيابي بين المرشحين الأساسيين والاحتياطيين، موضحًا وجود نحو 47 حالة قرابة واضحة بنسبة 16.5% داخل القوائم، تضمنت في أغلبها علاقات بين آباء وأبناء أو أشقاء، وهو ما يعزز ثقافة التوريث السياسي ويضعف كفاءة التمثيل الحزبي.
أبرز التوصيات
تضمّنت توصيات التقرير مجموعة مقترحات رئيسية، منها إلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بنشر السير الذاتية الكاملة لمرشحي القوائم، وإعلان صلات القرابة بينهم، إضافة إلى تعديل قانون مجلس النواب بما يضمن ألا تقل نسبة تمثيل الفئات الأولى بالرعاية عن 50% من المقاعد المخصصة لها، مع حظر الجمع بين أكثر من صفتين من صفات التمييز الإيجابي داخل القوائم.
أوصى التقرير بقصر الترشح على المحافظة المثبتة في بطاقة الرقم القومي، ومنع تعديل الموطن الانتخابي خلال 6 أشهر سابقة للانتخابات، فضلًا عن الدعوة إلى حوار مجتمعي واسع بعد انتهاء الانتخابات، لمراجعة النظام الانتخابي وتطويره بما يعزز مبادئ العدالة والمساواة في التمثيل.
وفي ختام التقرير، أكد الائتلاف، أن ما رصده من ممارسات يعكس فجوة حقيقية بين النصوص الدستورية والممارسة الواقعية، مطالبًا بإجراء إصلاحات تشريعية عاجلة تُعيد الاعتبار للعدالة التمثيلية، وتضمن مشاركة حقيقية للفئات الأولى بالرعاية على أساس الكفاءة والاستحقاق، لا على أساس الولاء السياسي.