رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجب على الزوج دفع مصاريف علاج زوجته؟.. الأزهر يجيب

تعبيرية
تعبيرية

تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سؤالا من أحد متابعيه، يقول: هل يجب على الزوج دفع مصاريف علاج زوجته؟ مؤكدا أن نفقة الزوجة من مأكل ومشرب ومسكن وملبس واجبة على زوجها في حدود استطاعته.

واستشهد بقول الله تعالى: “لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا”، وبما روى ابن ماجه في سننه، وابن حبان في صحيحه، بسندهما ةعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: «أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ».

مصاريف علاج الزوجة

وشدد  مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أن علاج الزوجة من جملة النفقة الواجبة على زوجها، وهذا هو الموافق لروح الشريعة وعدلها، مختتما: وبناء على ما سبق؛ فعلاج الزوجة واجب على زوجها بقدر عسره ويسره.

وفي فتوى أخرى، أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على سؤال كيف يُغسَّلُ ويُصَلَّى على من مات حريقًا؟ وهل يُعَدُّ شهيدًا؟، وما هي أنواع الشهداء في السلام؟

وقال مركز الأزهر، إن الشهيد هو من مات في سبيل الله تعالى، موضحًا أن الأصل في الشهيد هو شهيد المعركة، لكنْ هناك أنواعٌ أخرى من الشهداء ذكَرَهم النبي صلى الله عليه وسلم فيما ورد عنه.

وأشار مركز الزهر إلى انه روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «...مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: المطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرَقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالمرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» أخرجه أبو داود.

وبين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنواع الشهداء، موضحًا أن :"الحرق: أي الذي مات بحريق النار، والمطعون: المصاب بمرض الطاعون، وصاحب ذات الجنب: مرض يكون في جانب البطن، وصاحب الهدم: الذي انهدم عليه البناء، والمبطون: الذي يموت بداء البطن (الأمراض الباطنية)، وذات الجُمع: المرأة التي تموت أثناء الولادة".

وتابع مركز الأزهر أن هؤلاء يطلق عليهم شهداء، لكنهم يغسلون ويكفنون ويُصلَّى عليهم، مستشهدًا بقول الإمام ابن قدامة في كتاب المُغنِي: (فَأَمَّا الشَّهِيدُ بِغَيْرِ قَتْلٍ، كَالمبْطُونِ، وَالمطْعُونِ، وَالْغَرِقِ، وَصَاحِبِ الهَدْمِ، وَالنُّفَسَاءِ، فَإِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ) اهــ.

كيفية تغسيل من مات بحريق النار؟

وقال مركز الأزهر إن الذي مات بحريق النار إذا لم يمكن تغسيله فإنه يُصَبُّ الماءُ عليه، فإذا خيف تمزُّقُ جسدِه فإنه يُيَمَّمُ -إن أمكن-، ويكفَّن ويُصلَّى عليه. قال الإمام ابن قدامة في كتاب المغني : (وَالمجْدُورُ، وَالمحْتَرِقُ، وَالغَرِيقُ، إذَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ غُسِّلَ، وَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالْغُسْلِ صُبَّ عَلَيْهِ الماءُ صَبًّا، وَلَمْ يُمَسَّ، فَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالماءِ لَمْ يُغَسَّلْ، وَيُيَمَّمُ إنْ أَمْكَنَ، كَالحَيِّ الَّذِي يُؤْذِيه الماءُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُ الميِّتِ لِعَدَمِ الماءِ يُيَمَّمُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، غُسِّلَ مَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ، وَيُيَمَّمُ الْبَاقِي، كَالْحَيِّ سَوَاءً)

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء