صوت من تحت الركام.. ريتاج جحا: لا تنسوا فلسطين| فيديو
استقبل الإعلامي أسامة كمال، في برنامجه "مساء DMC" الطفلة الفلسطينية ريتاج جحا، التي أصبحت رمزًا للأمل والصمود بعد مشاركتها في احتفالية "وطن السلام" بالقاهرة، واحتفاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، بها، عندما طلبت مقابلته والتقاط صورة معه، وخلال اللقاء المؤثر، بدت ريتاج التي لم يتجاوز عمرها 10 سنوات مفعمة بالحيوية رغم ما مرّت به من مآسٍ، حيث قالت إنها كانت في غاية السعادة بمقابلة الرئيس السيسي، مشيرة إلى أنها كتبت له رسالة بخط يدها قالت فيها: "أنا ريتاج من فلسطين، بحبك يا عمو السيسي، وبشكرك لأنك أوقفت الحرب."
تحت الأنقاض يومين
روت الطفلة الفلسطينية، تفاصيل القصف الذي تعرض له منزلها في قطاع غزة عندما كانت تبلغ من العمر ثماني سنوات فقط، قائلة إنها كانت تجلس مع أسرتها لتناول وجبة الإفطار عندما سقط صاروخ من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل مفاجئ، لتجد نفسها مدفونة تحت الأنقاض لمدة يومين كاملين، بينما كانت شقيقتها الصغرى، التي لم تتجاوز عامين، بجوارها تصارع الموت.
وأضافت الطفلة الفلسطينية ريتاج، بصوت متهدج أنها لم تكن قادرة على الحركة أو الصراخ، إلى أن جاء شاب فلسطيني شجاع اكتشف أنها ما زالت على قيد الحياة، فأنقذها في اليوم الثاني، ونقلها إلى المستشفى المعمداني لتلقي العلاج اللازم بعد إصابتها البالغة في قدمها.
حصار المستشفى والجراحات
وتابعت الطفلة الفلسطينية ريتاج، حديثها باكية وهي تتذكر كيف قام الجيش الإسرائيلي بعد أسبوع فقط من نقلها إلى المستشفى بفرض حصار كامل على المكان ومنع دخول أو خروج أحد، لتعيش مجددًا تجربة الخوف والعزلة وسط أصوات القصف والدخان، بينما كانت قدمها المصابة تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.
وأوضحت الطفلة الفلسطينية، أنها أجرت ثلاث عمليات جراحية دقيقة لإنقاذ قدمها، قبل أن يصدر قرار من الجهات المعنية بنقلها إلى مصر لاستكمال علاجها، حيث لاقت هناك رعاية طبية وإنسانية كبيرة من المستشفيات المصرية والأطباء الذين تابعوا حالتها باهتمام بالغ.

حلم العودة إلى فلسطين
ورغم ما مرت به من آلام جسدية ونفسية، إلا أن الطفلة الفلسطينية ريتاج، تحدثت بابتسامة عن أملها في المستقبل، مؤكدة أنها تحلم بأن تصبح طبيبة أسنان عندما تكبر لتساعد الناس وتعيد البسمة للأطفال الذين عانوا مثلها من ويلات الحرب، وإنها تثق بأن فلسطين ستتحرر يومًا ما، مشددة على أنها تحتفظ دائمًا بـ"مفتاح بيتها في غزة" كسلسلة تعلقها حول عنقها، مؤكدة أنها ستعود به يومًا لفتح باب بيتها من جديد بعد التحرير.
وفي ختام اللقاء، وجّهت الطفلة الفلسطينية رسالة إنسانية مؤثرة إلى العالم كله قائلة: "أنا بحبكم كتير.. ولا تنسوا أهل فلسطين"، وهي العبارة التي تفاعل معها الجمهور ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع، نظرًا لما تحمله من براءة طفلة تجمع بين الألم والأمل.