مكافحة الإدمان: الجامعات تتحول إلى منابر للتوعية بمخاطر المخدرات| فيديو
أكد مدحت وهبة، المتحدث باسم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الشباب يمثلون طاقة الوطن ومستقبله، ولذلك تأتي أهمية التوعية داخل الجامعات كمحور رئيسي في مواجهة خطر المخدرات، وأن جامعة القاهرة أطلقت حملة قوية للتوعية بمخاطر التعاطي والإدمان بالتعاون مع الصندوق، في خطوة تُبرز الدور الحيوي للجامعات في بناء الوعي وتشكيل السلوك الإيجابي بين الشباب.
وأضاف متحدث مكافحة الإدمان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج البيت على قناة الناس، أن هذه الحملة تأتي استكمالًا لجهود الدولة في مكافحة الإدمان، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن التعليم ليس مجرد تحصيل أكاديمي، بل هو أيضًا مسؤولية مجتمعية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتحفيز الطلاب على نشر ثقافة الوعي بين زملائهم.
ورش عمل وأنشطة طلابية
أشار مدحت وهبة، إلى أن الحملة داخل جامعة القاهرة تتضمن ورش عمل وأنشطة ميدانية تستهدف إشراك الطلاب بشكل مباشر في جهود التوعية، ليكونوا هم أنفسهم "سفراء الوعي" داخل الحرم الجامعي، وأن مشاركة الشباب في الأنشطة التطوعية تمنحهم شعورًا بالمسؤولية والانتماء، وتساعد على نشر ثقافة الوقاية بأسلوب قريب من عقولهم وطريقتهم في التواصل، وأن التفاعل الطلابي الإيجابي مع الحملة يُعد مؤشرًا على نجاحها، إذ يسهم في خلق بيئة جامعية خالية من مظاهر التعاطي، ويعزز القيم الإيجابية بين الأجيال الجديدة، التي تمثل عماد مستقبل مصر.
وأوضح متحدث مكافحة الإدمان، أن هناك تنسيقًا كاملًا مع وزارة التعليم العالي لإنشاء ما يُعرف بـ«بيوت التطوع» داخل عدد من الجامعات المصرية، من بينها جامعة القاهرة، بهدف استثمار طاقات الشباب في أنشطة التوعية بخطورة تعاطي المواد المخدرة، وأن هذه المبادرة تُعد نموذجًا رائدًا في إشراك الشباب كمحور فاعل في مواجهة الإدمان، بواسطة تدريبهم على مهارات التواصل والتوعية المجتمعية، بحيث يصبح كل طالب قادرًا على نقل المعرفة الصحيحة لزملائه وأسرته ومحيطه الاجتماعي.
تصحيح المفاهيم المغلوطة
وشدد مدحت وهبة، على أن الصندوق يعمل على تنفيذ برامج توعوية متكاملة لتصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين الشباب، مثل الاعتقاد بأن الحشيش لا يُسبب الإدمان أو أن المخدرات تساعد على تحسين التركيز والتحصيل الدراسي. وأكد أن هذه المعتقدات لا أساس لها من الصحة، بل تؤدي إلى تدمير القدرات العقلية والنفسية تدريجيًا، وأن هذه الأفكار المغلوطة لم تظهر من فراغ، بل نتيجة انتشار معلومات غير دقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الصندوق يعتمد على تحليل بيانات المتقدمين للعلاج عبر الخط الساخن «16023» لتحديد أكثر المواد المخدرة انتشارًا بين الفئات العمرية المختلفة، وبناء خطط توعية علمية دقيقة بناءً على النتائج.
وفي سياق متصل، أشار مدحت وهبة، إلى التعاون الوثيق بين الصندوق ووزارة التربية والتعليم لتنفيذ أكبر برنامج وقائي داخل المدارس المصرية، يستهدف هذا العام أكثر من 10 آلاف مدرسة على مستوى الجمهورية، وأن البرنامج يعتمد على فيديوهات توعوية قصيرة تحكي قصصًا واقعية عن رحلة التعاطي ومخاطره، بهدف الوصول إلى كل بيت وكل طالب بمحتوى صادق ومؤثر، يعزز القيم الإيجابية ويرسخ مفهوم أن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد الإدمان.

رسالة الأمل والمسؤولية
واختتم مدحت وهبة، حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تضع قضية مكافحة الإدمان والتعاطي ضمن أولوياتها، من خلال استراتيجية متكاملة تعتمد على الوقاية والعلاج وإعادة الدمج المجتمعي. ودعا الشباب إلى أن يكونوا جزءًا من الحل، لا من المشكلة، قائلاً: «كل شاب واعٍ هو خط دفاع عن نفسه ووطنه»، وأن الصندوق مستمر في تنفيذ حملاته الإعلامية والميدانية في جميع المحافظات، مؤكدًا أن بناء وعي المجتمع يبدأ من المدارس والجامعات، لأنهما البيئة الحقيقية لتشكيل الوعي الوطني ومواجهة آفة المخدرات من جذورها.