رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خروج الآثار المصرية القديمة رحلة بدأت من أيام الحملة الفرنسية وتوقفت في 1912

حجر رشيد
حجر رشيد

لقد أمسكنا بمفتاح اللغة المصرية المصرية القديمة، كان هذا ما قاله جان فرانسوا شامبليون خلال إعلان اكتشافه فك رموز حجر رشيد سنة 1822، رحلة فك رموز حجر رشيد لم تكن سهلة أو يسيرة بل احتاجت لثلاثة وعشرين عاما.


اكتشاف حجر رشيد

اكتشف ضابط فرنسي يدعى بيير فرانسوا بوشار في شهر يوليو سنة 1799 حجرا مصنوعا من الجرانوديوريت الأسود ويزن 760 كيلو جراما ومكتوب عليه نصا من ثلاث لغات: الهيروغليفية النص العلوي، والديموطيقة النص الأوسط، واليونانية القديمة النص الأسفل. كان النص مرسوما صادرا سنة 196 ق.م في عهد الملك بطليموس. 


بداية فك الرموز من إنجلترا


انتقل حجر رشيد إلى المتحف البريطاني عام 1802 بموجب الاتفاق الذي أجبر الفرنسيون على تسليم كل ما جمعوه من آثار ومخطوطات باعتبارها غنائم حرب بعد خسارة القوات الفرنسية أمام القوات البريطانية، اعتبر الطرفان كنوز مصر وما اكتشفوه فيها أمرا لا يخص مصر أو المصريون بل غنائم متنازع عليها.

ويعتبر وجود حجر رشيد في المتحف البريطاني هو ما فتح الطريق أمام توماس يانج في محاولة ناجحة لفك جزء من رموز الحجر، ما مهد الطريق أمام شامبليون لتكملة المشوار.


محاولات عديدة لمعرفة الكتابة الهيروغليفية

تعد محاولات فك الكتابة الهيروغليفية قديمة ومتعددة، كانت هناك أبجدية ديموطيقية وضعها ديفيد أكيربلاد، احتوت على أربعة عشر خطأ لاعتقاده أن الديموطيقية مجرد أبجدية وبين خطأ هذه الفرضية.

كان يعلم أن الأسماء الملكية يتم وضعها في خرطوش ملكي مثل اسم بطليموس، وبدأ في ترتيب الحروف لتشكيل اسم بطليموس ولكنه لم يستطع أن يفسر الحروف الصوتية، وحينما أراد أن يطبق نفس الشيء على اللغة القبطية لم يتوصل لشيء.


الحجر في المتحف البريطاني ويقرأه فرنسي

يثار تساؤل حول حجر رشيد إذا كان موجودا في المتحف البريطاني كيف فك شامبليون رموزه؟، والإجابة أنه استعان بمجسم مماثل للحجر حتى استطاع الوصول للقيم الصوتية وفك الرموز.

 

 شامبليون
 شامبليون

 

مصر تحاول استرداد الحجر وبريطانيا تتعنت

حاولت مصر منذ ثورة 1952 استرداد حجر رشيد، وكان يأتي الرد الإنجليزي دائما أنه خرج من مصر بشكل قانوني، ويكون الرد الرسمي المصري أن الحجر خرج من مصر باتفاق بين قوى استعمارية وليس كهبة من حكومة مصرية أو اتفاق ثقافي.

صدر قانون سنة 1970 في الأمم المتحدة، وينص على أن أي ممتلك ثقافي خرج في ظروف استعمارية يجب أن يعاد إلى موطنه الأصلي.

وقدم زاهي حواس طلبا باسم الحكومة المصرية لاستعادة الحجر مرة أخرى، وقال في طلبه إن الحجر جزءا من الهوية الثقافية لمصر وليس مجرد قطعة أثرية، فكان رد المتحف البريطاني، أن الحجر يعرض في لندن منذ أكثر من 200 سنة، وهو متاح مجانا لملايين الزوار من جميع أنحاء العالم ما يحقق فائدة علمية وإنسانية عامة.  

وأطلق علماء ومثقفون مصريون عام 2022 حملة أعيدوا حجر رشيد وذلك بمناسبة مرور 200 سنة على فك الرموز إلا أن المتحف البريطاني رفض أيضا.


الجهود المصرية لحماية هوية حجر رشيد

اتخذت مصر إجراءات لحماية هوية حجر رشيد منها عرض نسخة طبق الأصل في المتحف القومي للحضارة المصرية 2021، ونسخة ثانية في المتحف المصري الكبير ضمن جناح مخصص لقصة فك رموز الهيروغليفية، ونسخ رقمية عالية الدقة بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار ووزارة الثقافة، تسجيل الحجر في السجل القومي للتراث كرمز وطني تحت الحماية القانونية قرار وزاري صدر سنة 2022. 

محمد علي وبداية توزيع الآثار المصرية في الخارج

أهدى محمد علي كثير من القطع الأثرية المصرية لملوك ورؤساء العالم كنوع من العلاقات الدبلوماسية، فهو لم يكن من المقتنعين بأهمية الآثار أو قيمتها الفنية والتاريخية، فأهدى الملك لويس فيليب مسلة الأقصر والموجودة حاليا في ميدان الكونكورد.

إهداء هنري سولت قنصل بريطانيا بالقاهرة تماثيل ومومياوات من طيبة وبرديات، إهداء متحف تورينو في إيطاليا تماثيل وأوشابتي وبرديات.
تمثال الكاتب الجالس بعثة مارييت باشا وخرج من القاهرة بشكل رسمي، تماثيل أمنحتب الثالث وتي متاحف أوروبا (باريس – برلين) بعثات فرنسية خرجت ضمن نظام "partage".


رفض الحكومة المصرية خروج مقتنيات توت عنخ آمون خارج مصر

اكتشف هوارد كارتر عام 1923 مقبرة توت عنخ أمون، وكان أول إنسان يدخل لهذا المكان منذ 2300 سنة، وكانت مقبرة كاملة لم تنهب ولا يعرف عنها أحدا شيئا، حاول كارتر والحكومة البريطانية أن تنقل هذا الكنوز بكل الطرق، إلا أنهم فشلوا تماما.


أول قانون لحماية الآثار المصرية

وضع قانون حماية الآثار سنة 1912 ونص على نص القانون على أن كل أثر على سطح الأرض أو في باطنها هو ملك للحكومة المصرية، ما لم يكن هناك استثناءات، وأجاز القانون التجارة بالآثار التي تؤول للمكتشفين أو الناتجة عن الحفر بترخيص، مع إلزام التجار بالحصول على رخصة تجارية من مصلحة الآثار، كما نظم القانون عملية خروج الآثار من البلاد من خلال رخص خاصة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء