رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة العالمية تبدي صدمتها: 460 قتيلًا في مستشفى بـ الفاشر|فيديو

الصحة العالمية
الصحة العالمية

أعربت منظمة الصحة العالمية عن صدمتها العميقة إزاء التقارير الواردة من مدينة الفاشر بإقليم دارفور السوداني، والتي أفادت بمقتل أكثر من 460 شخصًا داخل المستشفى السعودي للتوليد، بينهم مرضى ومرافقون وعاملون في المجال الصحي، نتيجة للهجمات العنيفة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة حسبما ورد في نبأ عاجل لفضائية “القاهرة الإخبارية”.

وأوضحت المنظمة، في بيانها الصادر عقب الحادثة، أن هذا الاعتداء يُعد من أكثر الهجمات دموية التي تستهدف منشأة طبية منذ اندلاع الصراع في السودان، مشيرة إلى أن القتال المستمر في الفاشر يعرّض حياة آلاف المدنيين للخطر، ويهدد بانهيار ما تبقى من النظام الصحي في الإقليم.

الصحة العالمية تطالب بوقف فوري لإطلاق النار

طالبت منظمة الصحة العالمية بـ"وقف فوري لإطلاق النار" في جميع مناطق السودان، وعلى وجه الخصوص في إقليم دارفور الذي يشهد موجة عنف متصاعدة، مؤكدة أن استمرار القتال يعرقل وصول المساعدات الإنسانية، ويقوّض الجهود الدولية الهادفة إلى تقديم الإغاثة الطبية والغذائية للسكان المتضررين.

كما شددت المنظمة على أن المنشآت الصحية والطواقم الطبية يجب أن تُحترم وتُحمى بموجب القانون الدولي الإنساني، محذّرة من أن استهداف المستشفيات والمراكز الطبية يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، ويهدد حياة المدنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء.

تدهور الوضع الإنساني في دارفور

تشهد مدينة الفاشر منذ أسابيع تصاعدًا خطيرًا في حدة المواجهات المسلحة بين الأطراف المتنازعة، مما تسبب في سقوط مئات القتلى والجرحى، ونزوح آلاف الأسر من منازلها إلى مناطق أكثر أمانًا داخل الإقليم.
وأشارت تقارير إنسانية إلى أن المرافق الطبية تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وأن العديد من المستشفيات خرجت عن الخدمة نتيجة القصف المباشر أو نفاد الإمدادات، مما يفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في المنطقة.

كما حذرت من أن المدنيين، خاصة النساء والأطفال، هم الأكثر تضررًا من استمرار العنف، داعية جميع الأطراف إلى تسهيل وصول فرق الإغاثة الدولية إلى المناطق المنكوبة دون قيود أو شروط مسبقة.

نداء إنساني عاجل لإنقاذ الأرواح

في بيانها، شددت منظمة الصحة العالمية على أن الوضع في السودان يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، داعية إلى زيادة الدعم اللوجستي والتمويلي للمنظمات الإنسانية العاملة في الميدان، من أجل توفير الأدوية والمعدات الطبية الضرورية، وإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة.

وأكدت المنظمة أن العنف ضد العاملين في القطاع الصحي يمثل جريمة حرب لا يمكن تبريرها، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل لتحديد المسؤولين عن الهجوم على مستشفى الفاشر، وضمان محاسبتهم وفق القانون الدولي.

كما دعت المنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجميع الشركاء الدوليين إلى العمل المشترك لوقف نزيف الدم في السودان، وإطلاق مبادرة إنسانية شاملة لإعادة الاستقرار إلى دارفور، وضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة.

واختتمت بالتأكيد على أن إنقاذ الأرواح في السودان أصبح أولوية قصوى، مشيرة إلى أن استمرار الصراع المسلح لن يؤدي إلا إلى مزيد من الكوارث الإنسانية، ويهدد بانتشار الأوبئة والمجاعة في أنحاء البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء