رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكايات لا تنتهي من مولد سيدي إبراهيم الدسوقي وأشقاء الولاية في مصر المحروسة

مولد سيدي إبراهيم
مولد سيدي إبراهيم الدسوقي

مع انطلاق الاحتفال بمولد القطب الصوفي  سيدي إبراهيم الدسوقي في مدينة دسوق، تعود إلى الواجهة قصص أشقائه الذين ساروا على ذات النهج من الزهد والولاية، فكانوا رموزا للتصوف في أنحاء دلتا مصر، وتزار أضرحتهم حتى اليوم من كل محبي آل البيت.

سيدي إبراهيم الدسوقي شيخ الإسلام وقطب التصوف

هو إبراهيم بن عبد العزيز أبي المجد، المعروف بأبي العينين، وينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، ولد عام 633 هـ بمدينة دسوق، وحفظ القرآن صغيرًا، ثم درس علوم الشريعة والحديث على مذهب الإمام الشافعي، حتى ذاع صيته في مصر، فعينه السلطان الظاهر بيبرس شيخًا للإسلام.

ورغم مكانته الكبيرة، عاش زاهدًا أعزب، متفرغًا للعبادة والتعليم، وكان يتقن لغات عدة بينها السريانية والعبرية، وترك مؤلفات ورسائل لا تزال أثرًا روحيًا خالدا، توفي سنة 676 هـ، ودُفن في غرفته التي كان يتعبد فيها، وبجواره أخوه موسى أبي عمران.

موسى أبي عمران أول خلفاء الطريقة الدسوقية

هو الشقيق الأصغر لسيدي إبراهيم الدسوقي، وتتلمذ على يديه قبل أن يأذن له بالسفر إلى القاهرة لنشر العلم والتصوف، وبعد وفاة شقيقه، عاد إلى دسوق ليتولى مشيخة الطريقة الدسوقية، متنقلاً بين دسوق والإسكندرية، أنجب عددًا كبيرًا من الأبناء، وتفرعت ذريته في أنحاء مصر، وكان من بينهم أولياء عرفوا في مناطق متعددة مثل سيدي نصر الدين بالهرم وسيدي شرف الدين بالفيوم، توفي بالإسكندرية عام 739 هـ، ثم نقل جثمانه إلى دسوق ودفن بجوار شقيقه.

سيدي عبد الله الدسوقي السائح في أرض الله

 سيدي عبد الله الدسوقي، فكان صاحب سياحة طويلة في بلاد الله، عرف بورعه وتجواله الدائم، حتى وصل إلى بلاد الشام ومنها إلى روما، حيث يروى أنه التقى بابا الفاتيكان في واقعة شهيرة أظهر فيها فطنته وحكمته، حين واجهه بحقيقة التناقض بين أقواله ومعتقداته، ويقع مقامه اليوم في سوق السلاح بالقاهرة أمام مسجد السيدة فاطمة النبوية، ولا يزال مزارًا مفتوحًا لزوار آل البيت.

سيدي العتريس 

هو محمد بن أبي المجد القرشي المعروف بالعتريس، ويقع مقامه عند مدخل ميدان السيدة زينب بالقاهرة، وكان من أهل العلم والورع، وعمل معيدا بالمشهد الزينبي، وتوفي في أواخر القرن السابع الهجري، وتعد قبته ضمن الآثار الإسلامية المميزة بطرازها الفريد، وقد جددت في عهد الأمير عبد الرحمن كتخدا والخديوي سعيد لاحقا.

 

وينتمي هؤلاء الأشقاء جميعا إلى السيد عز الدين أبي المجد عبد العزيز القرشي، أحد أحفاد الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهم، وبعد وفاة سيدي إبراهيم الدسوقي، بني على قبره السلطان بركة خان قبة المسجد الكبير في دسوق، وجدد البناء عبر العصور، آخرها في عهد الخديوي توفيق عام 1303 هـ، ليبقى المقام شاهدا على تاريخ طويل من التصوف والعلم في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء