هل تعليق صور الصالحين تمنع دخول الملائكة البيت؟.. الإفتاء توضح
ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول، ما حكم تعليق صور الصالحين؟ وهل صحيح أنها تمنع من دخول الملائكة؟
وأجابت الدار في ردها، علي حكم تعليق صور الصالحين، أن تعليق الصور الفوتوغرافية داخل المنازل أمر جائز شرعًا، طالما كانت خالية من المحرمات، موضحة أن تعليق صور الصالحين والعلماء وأصحاب الفضل من الأمور المندوب إليها؛ لما في ذلك من تذكيرٍ بسيرتهم، والاقتداء بصلاحهم، واستحضار معاني البرّ بهم والدعاء لهم.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن تعليق الصور الفوتوغرافية داخل المنازل أمر جائز شرعا، طالما كانت خالية من المحرمات، موضحة أن تعليق صور الصالحين والعلماء وأصحاب الفضل من الأمور المندوب إليها؛ لما في ذلك من تذكير بسيرتهم، والاقتداء بصلاحهم، واستحضار معاني البر بهم والدعاء لهم.
وأضافت الدار أن هذه الصور لا تمنع دخول الملائكة كما يعتقد البعض، مشيرة إلى أن المقصود بالحديث النبوي الشريف: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة» هم ملائكة الوحي كجبريل عليه السلام، وليس ملائكة الرحمة أو الحفظة الذين لا يفارقون الإنسان في أي حال.
وأوضحت دار الإفتاء أن التصوير الفوتوغرافي يختلف تماما عن التصوير المنهي عنه شرعا، إذ لا يتضمن مشابهة لخلق الله أو نية العبادة والتعظيم كما كان في الجاهلية، مبينة أن التصوير الفوتوغرافي عبارة عن حبس الظل وانعكاس الضوء على وسيط مادي، ولا يعد تصويرا بالمعنى الشرعي المقصود في النصوص النبوية.
وتابعت الدار أن التحريم الذي ورد في الأحاديث يتعلق بالتماثيل أو الصور المجسمة التي كانت تعبد من دون الله، أما الصور الفوتوغرافية الحديثة فليست من هذا الباب، مؤكدا أن الحكم الشرعي يدور مع علته وجودا وعدما، فإذا زالت العلة زال الحكم.
وأضافت الدار أن النبي صلي الله عليه وسلم أجاز استعمال الصور إذا زالت العلة المحرمة، واستشهدت بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قطعت ستارا فيه صور، وجعلته وسائد، فكان النبي صلي الله عليه وسلم يستعملها.
أكدت دار الإفتاء أن تعليق صور الصالحين من الأعمال المستحسنة لما فيها من تذكير بالخير، مستشهدة بقول الإمام سفيان الثوري: «عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة»، وهو ما أقره جمع من العلماء مثل الإمام أحمد بن حنبل وابن عيينة وغيرهما.

