ترامب وشي يناقشان خفض رسوم جمركية مقابل الحد من تصدير مواد الفنتانيل
من المتوقع أن يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ إطاراً تجارياً يهدف إلى تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصينية مقابل التزام بكين بالحد من صادرات المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع مخدر الفنتانيل.
وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن تفاصيل الاتفاق ستخضع لمفاوضات لاحقة وقد تتغير بناءً على نتائج الاجتماع بين الزعيمين.
وأشار التقرير إلى احتمال أن تخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية البالغة 20% على البضائع الصينية إلى النصف، كرد على التزام الصين بالحد من تصدير المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل.
ومن المقرر أن يجري اللقاء بين ترامب وشي يوم الخميس ضمن جولة الرئيس الأميركي الحالية في آسيا، ولم يتسن التواصل فوراً مع البيت الأبيض للتعليق على التفاصيل.
رغم اتخاذ واشنطن سلسلة من الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية ضد الصين، إلا أن بكين غالبًا ما تصور بأنها "تربح" أو على الأقل تتحمل تبعات أقل في المواجهة الاقتصادية.
الأسباب الهيكلية والاستراتيجية
وتتلخص الأسباب في مجموعة من العوامل الهيكلية والاستراتيجية، وهي كالتالي:
1. تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكيةالصين اتجهت خلال السنوات الماضية نحو تنويع أسواقها التصديرية بعيداً عن الولايات المتحدة، ما يعني أن الضربة بأرض أمريكا تصبح أقل تأثيراً عليها. فيما تعتمد الولايات المتحدة بدرجة أكبر على الاستهلاك الصيني لمنتجاتها الزراعية أو الصناعية، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام تداعيات حرب تجارية.
2. هيمنة الصين على سلاسل الإمداد والموارد الاستراتيجيةالصين تسيطر على نسبة كبيرة من استخراج وتجهيز"الخامات النادرة" والمواد الاستراتيجية التي تعتمد عليها صناعات التكنولوجيا العالية في العالم. وهذا يمنحها ورقة قوة في التفاوض التجاري، ويخفض فرص الولايات المتحدة في فرض حصار فعال.
3. القدرة الصينية على امتصاص الصدمة داخلياًأماكن الإنتاج، القدرة على التحفيز الحكومي، والأسواق المحلية الكبيرة في الصين تمنحها مرونة أكبر لمواجهة صدمات التصدير أو الرسوم. بالمقابل، الولايات المتحدة تواجه ضغوطاً من المستهلك في حال ارتفعت الأسعار، ولها نظام اقتصادي يعتمد بدرجة كبيرة على السوق المفتوحة.
4. الاستراتيجية الطويلة الأجل لدى الصين مقابل حسابات قصيرة الأجل في أمريكاتحليلات تشير إلى أن الصين تتبنى مقاربة "اللعبة الطويلة" في المواجهة الاقتصادية، بينما بعض القرارات الأمريكية تبدو محكومة بجدول انتخابي أو ضغط داخلي. وهذا يعني أن ما قد يعتبره البعض "فوزاً مؤقتاً" من الأمريكيين ليس بالضرورة تغيراً في موازين القوة الاقتصادية على المدى الطويل.
5. تفكيك القيمة المضافة في الصادرات الصينيةالأرقام تبين أن جزءاً كبيراً من الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة يتضمّن مكونات من دول ثالثة، ما يقلّل من حجم القيمة التي تفقدها الصين عند فرض الرسوم الأمريكية، وبالتالي، حتى لو تأثر حجم التصدير إلى أمريكا، فإن التأثير الاقتصادي على الصين أقل من المتوقع.