الروائي النيجيري ولي سوينكا: أمريكا ألغت تأشيرتي بعد عام من منحها لي
أعلن الروائي النيجيري الكبير ولي سوينكا، الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1986، أن الولايات المتحدة ألغت تأشيرة دخوله لغير المهاجرين التي كانت قد منحته إياها العام الماضي، مشيرًا إلى أن السلطات الأمريكية طلبت منه إعادة التقديم مجددًا إذا رغب في زيارة البلاد مرة أخرى.
موقفًا رمزيًا مناهضًا لسياسات واشنطن
وبحسب وكالة "رويترز"، قال سوينكا، البالغ من العمر 91 عامًا، خلال لقائه بالصحفيين في لاغوس اليوم الثلاثاء، إنه تسلم رسالة رسمية من القنصلية الأمريكية تطالبه بإحضار جواز سفره لإلغاء التأشيرة، فيما امتنعت السفارة الأمريكية في نيجيريا عن التعليق حتى الآن.
ويُذكر أن سوينكا كان قد تنازل في عام 2016 عن بطاقة الإقامة الدائمة الأمريكية احتجاجًا على انتخاب الرئيس السابق دونالد ترامب، في خطوة لاقت حينها صدى واسعًا بوصفها موقفًا رمزيًا مناهضًا لسياسات واشنطن.
أحد أبرز الأصوات الأدبية والفكرية في القرن العشرين
ومنذ حصوله على جائزة نوبل، واصل سوينكا تدريس الأدب والمسرح في كبريات الجامعات الأمريكية، من بينها ييل وكورنيل وهارفرد وكامبريدج، مؤكدًا حضوره في المشهدين الأفريقي والغربي كأحد أبرز الأصوات الأدبية والفكرية في القرن العشرين.
وُلد سوينكا عام 1934 في نيجيريا، وأكمل دراسته في جامعتي إيبادان وليدز البريطانية، حيث نال درجة الدكتوراه عام 1973. بعد عمله كاتبًا في المسرح الملكي بلندن، عاد إلى بلاده عام 1960 ليؤسس فرقة "أقنعة 1960" المسرحية، ثم فرقة "تياترو أوريسون" التي عرضت عددًا من أعماله.
عرف سوينكا بجرأته الفكرية ومواقفه السياسية؛ فقد سُجن عامين خلال الحرب الأهلية النيجيرية (1967-1969) بسبب مقال دعا فيه إلى وقف إطلاق النار، ودوّن تجربته تلك في روايته الشهيرة "مات الرجل".
تميّز نتاجه الأدبي بتنوعه بين المسرح والشعر والرواية، ومن أبرز مسرحياته: "الأسد واللؤلؤ" و"الموت وفارس الملك" و"رقصة الغابة" و"حصاد كونجي". أما في الشعر فله دواوين بارزة مثل "إيدانري وقصائد أخرى" و"أوغون أبيبيمان" و"أرض مانديلا".
احترامهم لعلمه وريادته
يحظى سوينكا بمكانة استثنائية بين الأدباء الأفارقة الذين يلقبونه بـ "العم سوينكا" أو "البروف"، في إشارة إلى احترامهم لعلمه وريادته. وعلى الرغم من تقدمه في السن، لا يزال يلتقي القراء والنقاد بنشاط لافت وحضور فكري حاد.
بهذا الموقف الجديد من واشنطن، يواصل ولي سوينكا إثارة الجدل كعادته، جامعًا بين قوة الكلمة وشجاعة الموقف، ليظل رمزًا للأدب الأفريقي المقاوم وصوتًا عالميًا ضد الإقصاء والتمييز.لندرك أن العجائب موجودة في كل مكان".