لأول مرة منذ 7 أكتوبر.. رفع "الوضع الخاص" من مستوطنات غلاف غزة
كشفتا صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنه رُفع اليوم "وضعٌ خاصٌّ في الجبهة الداخلية" في مستوطنات غلاف قطاع غزة، وذلك لأول مرة منذ 7 أكتوبر، بعد تقييمٍ للوضع وموافقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
ويعني القرار رفع القيود التي فرضها الجيش الإسرائيلي على مستوطنات غلاف غزة، والتي كانت مسرح العمليات الرئيسي لفصائل المقاومة الفلسطينية في عملية “طوفان الأقصى” خلال 7 أكتوبر، وظلت مسرحًا لصواريخ كتائب القسام لفترة طويلة من الحرب.
منذ صباح السابع من أكتوبر 2023، حين دوّى الهجوم المفاجئ على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، دخلت إسرائيل مرحلة هي الأشد قسوة في تاريخها الحديث.
عامان مرا على ذلك اليوم، لكن تبعاته ما زالت ترسم ملامح المشهد السياسي والعسكري والاجتماعي داخل الدولة العبرية، فالثمن الذي دفعته إسرائيل خلال تلك الفترة لم يكن بسيطاً، إذ تراوحت خسائرها بين بشرية وعسكرية واقتصادية وسياسية، امتدت آثارها إلى كل بيت ومؤسسة تقريباً.

الخسائر البشرية في صفوف الاحتلال الإسرائيلي
على الصعيد البشري، تشير الحصيلة الإجمالية إلى مقتل ما يقارب 1700 إسرائيلي خلال العامين، بينهم مئات من الجنود والضباط الذين سقطوا في المواجهات البرية مع فصائل المقاومة في غزة أو على الجبهة الشمالية مع حزب الله.
كما لا يزال ملف المحتجزين من أعقد الملفات التي تؤرق القيادة الإسرائيلية على الرغم من الاستعداد لبدء مفاوضات شرم الشيخ، إذ تفيد التقديرات بأن نحو 48 شخصاً ما زالوا محتجزين داخل القطاع، يُعتقد أن عشرين منهم فقط على قيد الحياة.
هذا الملف أصبح عنواناً للانقسام الداخلي، حيث خرجت آلاف العائلات في مظاهرات أسبوعية تطالب الحكومة بوقف الحرب مقابل استعادة أبنائها.
الخسائر العسكرية
أما من الناحية العسكرية، فقد واجه الجيش الإسرائيلي واحدة من أطول وأعقد العمليات القتالية في تاريخه، فبعد أكثر من عامين من المعارك والغارات، تكبد خسائر كبيرة في العتاد والبنية التحتية، ووجد نفسه في مواجهة معضلات أمنية غير مسبوقة على أكثر من جبهة.
فبينما كانت الأنظار مركزة على غزة، اشتعلت الحدود الشمالية مع لبنان في مواجهات متقطعة، وتزايدت الهجمات عبر الحدود من جبهات موالية لإيران، ما استنزف القدرات القتالية واللوجستية لإسرائيل بشكل غير مسبوق.
وبحسب إحدى الصحف قد نقلت أنه أكثر من 500 آلية مدرعة إسرائيلية تضرّرت منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، بعضها خرج من الخدمة تمامًا.

من جانبها حركة المقاومة الإسلامية (حماس وغيرها من الفصائل الأخرى) تقول إنها دمرت أو عطّلت أكثر من 1,100 آلية عسكرية إسرائيلية منذ بدء النزاع، تشمل دبابات، مركبات ناقلة جند، جرافات عسكرية وغيرها.
موانئ مشلولة.. اقتصاد الاحتلال ينزف
اقتصادياً، دفعت الحرب فاتورة ثقيلة، فبحسب تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية، تجاوزت كلفة العمليات العسكرية المباشرة خلال عام 2024 وحده 112 مليار شيكل، أي نحو 31 مليار دولار، لتصل في نهاية العامين إلى أكثر من 141 مليار شيكل.