والدة سيف عيسى: ذهبية بطولة العالم في التايكوندو فرحة لمصر كلها
عبرت الدكتورة شيرين محرم، والدة بطل التايكوندو سيف عيسى، عن سعادتها الكبيرة بفوز نجلها بالميدالية الذهبية في بطولة العالم، مؤكدة أن فرحتها لا توصف، ليس فقط لنجاح ابنها، بل لأن مصر بأكملها حصدت إنجازًا عالميًا يرفع اسمها في المحافل الرياضية، قائلة: "زي أي أم ابنها بينجح، بحس بسعادة رهيبة، لكن فرحتي الأكبر كانت لما شفت مصر بتكسب، لأن إحساس النصر الوطني بيخليني أبقى فخورة ببلدي أكتر من نفسي."
بداية الحلم الرياضي
وأشارت والدة البطل سيف عيسى، وخلال مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى المصرية، إلى أن مشوار سيف عيسى لم يكن سهلًا على الإطلاق، موضحة أنه بدأ ممارسة رياضة التايكوندو منذ كان في السادسة من عمره، وظلت بجانبه في كل خطوة، تدعمه وتؤمن بقدراته دون أن تفكر في النتائج أو الميداليات، قائلة: "ماكنّاش متخيلين إنه هيوصل للذهبية، أنا كنت بدعمه عشان يلاقي نفسه دايمًا مش لوحده، كنت عايزة يحس إن أمه جنبه مهما كانت الظروف."
وتحدثت الدكتورة شيرين محرم، عن اللحظة التي أدركت فيها أن ابنها مختلف عن غيره من اللاعبين، قائلة إن سيف بدأ يلفت الأنظار في سن الثالثة عشرة، عندما حصل على أول ميدالية له في تركيا، وهناك بدأ المدربون يدركون موهبته الحقيقية وقدرته على تحقيق إنجازات عالمية، وأن تلك المرحلة كانت نقطة تحول في مسيرة سيف، حيث ازداد التزامه وانضباطه، وبدأت الأسرة بأكملها تدرك أن ما يفعله ليس مجرد هواية، بل طريق نحو مجد رياضي كبير.
الصعوبات والإصابات
وأكدت والدة البطل سيف عيسى، أن طريق النجاح لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات والإصابات، موضحة أن إصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها كانت من أصعب اللحظات في حياته، وكادت تنهي مشواره الرياضي مبكرًا، قائلة: "أي لاعب ممكن يتوقف بعد الرباط الصليبي، لكن سيف كان عنده عزيمة غير طبيعية، رجع بعد فترة قصيرة بتأهيل قوي جدًا، وكان هدفه الوحيد إنه يثبت إن الإصابة مش نهاية الحلم."
وأوضحت شيرين محرم، أن ابنها واجه لحظات إحباط كثيرة، لكنه لم يستسلم، بل كان يعتبر كل عقبة تحديًا جديدًا يجب تجاوزه، مشيرة إلى أن التزامه وإصراره جعلاه يستحق كل ما وصل إليه اليوم من إنجازات، قائلة: "هو مش مجرد بطل، هو قصة كفاح حقيقية، مثال للشباب إن النجاح محتاج صبر ومجهود وتعب، ومفيش حاجة بتيجي بسهولة."
بطل بقلب إنساني
تحدثت الدكتورة شيرين، أيضًا عن الجانب الإنساني في شخصية ابنها، مؤكدة أن سيف لا يسعى وراء الميداليات أو الشهرة، بل يهتم أكثر بإسعاد من حوله، حيث قالت: "هو دايمًا بيدعي يقول يا رب أفرّح ماما وبابا، مش نفسه.. وده أكتر شيء بيخليني فخورة بيه"، وأن فرحة سيف الحقيقة لا تكتمل إلا عندما يرى سعادة عائلته، مؤكدة أن دموعه أثناء عزف النشيد الوطني لم تكن مجرد لحظة انفعال، بل كانت تعبيرًا عن فخره وولائه لوطنه مصر.

واختتمت الدكتورة شيرين محرم، حديثها برسالة مؤثرة لكل الأمهات المصريات، مؤكدة أن وراء كل بطل أم عظيمة تزرع الثقة والإصرار داخل أبنائها، وقالت: "ربنا يبارك في كل أم بتساند ابنها، ويريّح قلب كل أم بتدعي من بعيد، لأن الدعوة دي هي اللي بتفتح أبواب النجاح"، مشدده على أن دعم الأسرة كان عنصرًا أساسيًا في نجاح ابنها، مؤكدة أن تواجدها الدائم بجانبه في التدريبات والبطولات ساعده على تخطي الفترات الصعبة، قائلة: "كنت بروح معاه النادي وأرجع معاه، أوقات كتير كنت بتعب أكتر منه، بس كنت مؤمنة إن تعب النهارده هو اللي هيصنع فرح بكرة."