رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثامن أقوى عاصفة في تاريخ المحيط الأطلسي.. «ميليسا» يتجاوز شدة إعصار كاترينا

 «ميليسا» يتجاوز
«ميليسا» يتجاوز شدة إعصار كاترينا

تقترب رياح إعصار «ميليسا» التي تبلغ سرعتها 175 ميلاً في الساعة من جامايكا، مهددة الجزيرة بأمواج يصل ارتفاعها إلى 13 قدماً، وهو ما يجعلها تضاهي في شدتها أقوى العواصف الأطلسية التي تم تسجيلها حتى الآن؛ إذ يصنف هذا الإعصار في الفئة الخامسة، وهي الأعلى على مقياس شدة الأعاصير.

وبدأت الأحوال الجوية تدهور مع حلول، صباح اليوم الثلاثاء، بمختلف أنحاء جامايكا، بعد أن تجاوزت شدة إعصار «ميليسا» الذروة التي سجلها إعصار كاترينا عام 2005، في حين انخفض الضغط المركزي للعاصفة إلى 901 مليار؛ لتصبح بذلك ثامن أقوى إعصار في تاريخ المحيط الأطلسي.

وبعد وصول إعصار «ميليسا» إلى جامايكا، دعا المسؤولون السكان إلى تخزين المياه وتأمين منازلهم وإزالة النفايات من المجاري والمصارف تحسبًا لفيضانات محتملة؛ لكن وزير الحكومة ديزموند ماكنزي، أعرب عن قلقه من ضعف الإقبال على الإخلاء المسبق إلى الملاجئ، مشيرًا إلى أن عدد الذين غادروا منازلهم لا يزال قليلًا جدًا، رغم أن ما يقرب من خمسين ألف شخص قد يضطرون إلى الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا.

إعصار ميليسا
إعصار ميليسا

كما أكد وزير الصحة الجامايكي، كريستوفر تافتون، وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة عشر آخرين في أنحاء البلاد أثناء استعدادات السكان للعاصفة، أما في هايتي المجاورة التي اقتربت العاصفة من شبه جزيرتها الجنوبية، فقد أفادت وسائل إعلام محلية بمصرع ثلاثة أشخاص آخرين.

إعصار ميليسا يكشر على أنيابه للدول 

ومع اقتراب الإعصار من الجنوب الغربي للجزيرة، ازدادت التوقعات تشاؤماً، فقد صرح رئيس الوزراء، أندرو هولنس، بأنه يصلي من أجل البلاد، محذراً من احتمال وقوع كارثة تشمل اقتلاع أسقف المنازل وغمر الطرق وتدمير البنية التحتية، مضيفًا: «لا توجد بنية تحتية قادرة على تحمّل إعصار من الفئة الخامسة، وستكون الأضرار حتمية».

تبلغ سرعة الرياح المستمرة لإعصار ميليسا 175 ميلاً في الساعة، أي أقل بخمس عشرة ميلاً فقط من أقوى إعصار أطلسي مسجل في التاريخ، مما يجعله الأعنف هذا العام، ويأتي ذلك ضمن نمط متزايد من الأعاصير التي تتسم بشدة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة.

ويرجح أن تشكل الأمواج العاتية، التي يتوقع أن يصل ارتفاعها إلى 13 قدماً، تهديداً بالغ الخطورة لمدن جامايكا الساحلية ومنتجعاتها السياحية، مما قد يلحق أضراراً فادحة بقطاع السياحة الذي يمثل نحو ثلث الاقتصاد المحلي، ومن المتوقع أن يضرب الإعصار السواحل الوسطى والغربية للبلاد ظهر الثلاثاء، على بعد نحو مئة ميل إلى الغرب من العاصمة كينغستون، عابراً الجزيرة خلال ست ساعات تقريباً.

وحذر المركز الوطني للأعاصير في بيان: «ابقوا في مأمن! ستستمر الفيضانات والانهيارات الأرضية والرياح المدمرة، مسببةً أضراراً واسعة في البنية التحتية وانقطاعات في الكهرباء والاتصالات، وعزلاً للمجتمعات المحلية»، مشيرًا إلى احتمال حدوث انهيارات هيكلية كاملة بالقرب من مسار الإعصار، إضافة إلى أمواج مدمرة تهدد الحياة على طول الساحل الجنوبي.

إعصار ميليسا 
إعصار ميليسا 

ومن المتوقع أن تكون مناطق مثل «مانديفيل، ومونتيجو باي، ونيجريل، وبلاك ريفر، وأليجيتور بوند» من أكثر المناطق تضرراً، وقد تصل كميات الأمطار إلى 40 بوصة في المناطق الجبلية، مسببة فيضانات وانهيارات أرضية كارثية، كما قد تضرب أمواج بارتفاع يتراوح بين 9 و13 قدماً السواحل الجنوبية، مع ارتفاع مستوى الخطر في مقاطعات «ويستمورلاند، وسانت إليزابيث، ومانشستر وكلارندون» قبل أن تنتقل التأثيرات لاحقاً إلى السواحل الشمالية مع تغير اتجاه الرياح.

ومن المتوقع أن تتسبب الرياح القوية باقتلاع الأشجار وتطاير الأنقاض وتحطم أعمدة الكهرباء، خاصة ضمن نطاق يتراوح بين 30 و50 ميلاً من مركز الإعصار، وتغطي جزيرة جامايكا مساحة تبلغ نحو 150 ميلاً من الشرق إلى الغرب و50 ميلاً من الشمال إلى الجنوب، ما يعني أن معظمها سيشهد رياحاً استوائية عنيفة.

وبعد عبور جامايكا، من المتوقع أن تضعف إعصار ميليسا قليلاً، لكنها ستبقى عاصفة قوية من الفئة الثالثة عند وصولها إلى جنوب شرق كوبا مساء اليوم الثلاثاء أو غد صباح الأربعاء، وتشمل تحذيرات الإعصار مقاطعات «جرانما، وسانتياجو دي كوبا، وجوانتانامو، وهولجوين»، بينما صدرت تحذيرات من عاصفة استوائية في لاس توناس، وقد يؤدي هطول الأمطار الغزيرة الذي قد يصل إلى 25 بوصة، وارتفاع الأمواج إلى ما بين 7 و11 قدماً، إلى أضرار مدمرة في بعض المناطق.

كما يتوقع أن تصل العاصفة إلى جزر البهاما الوسطى والجنوبية بين الأربعاء والخميس، مصحوبة بأمطار غزيرة وأمواج عاتية تتراوح بين 4 و6 أقدام، مع صدور تحذيرات من الإعصار في مناطق تمتد من غريت إكسوما إلى لونغ آيلاند وكروكيد آيلاند وأكلينز آيلاند وسان سلفادور، إضافة إلى تحذيرات من عاصفة استوائية تشمل جزر توركس وكايكوس.

ومن المرجح أن تمر ميليسا بالقرب من جزيرة برمودا صباح الجمعة، حاملة معها رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة وأمواجاً مرتفعة. كما يُتوقع أن تمتد تأثيراتها غير المباشرة إلى الولايات المتحدة، إذ قد تسهم رطوبتها في تغذية عاصفة منفصلة تمتد من وسط المحيط الأطلسي إلى نيو إنجلاند يومي الخميس والجمعة، مع هطول أمطار وهبوب رياح على المدن الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء