باحث في العلاقات الدولية: مصر تخلق قناعة دولية لدعم فلسطين
قال الدكتور محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن الجهود التي بذلتها مصر على مدار العامين الماضيين في مواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كانت جهودًا متكاملة وعظيمة وجبارة، ولم تقتصر على المسار الدبلوماسي أو القيادي فحسب، بل شملت كافة الأصعدة والمستويات، وقد نجحت هذه المساعي في جني ثمارها عبر تحقيق إنجازات هامة على الساحة الدولية.
مصر تمكنت من خلق قناعة دولية واسعة بضرورة دعم القضية الفلسطينية
وأضاف الديهي، عبر مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا نيوز، إن مصر تمكنت من خلق قناعة دولية واسعة بضرورة دعم القضية الفلسطينية، وأن تنتزع اعترافات دولية صريحة بحقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أراضيه، وهو ما انعكس في زيادة الدعم والاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، خاصة من دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي لم يكن موجودًا بهذه القوة من قبل.
لم يقتصر الدور المصري على الجانب السياسي والدبلوماسي
وأوضح، لم يقتصر الدور المصري على الجانب السياسي والدبلوماسي، بل كان الجانب الإنساني بارزًا ورائعًا في دعم الأشقاء داخل الأراضي الفلسطينية، وقد أسفرت هذه الجهود المتواصلة عن تحقيق خطوات عملية هامة، أبرزها التوصل إلى اتفاق سلمي بشأن قطاع غزة، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة لمؤتمر يهدف إلى إعادة الإعمار ومناقشة اليوم التالي في غزة، موضحًا أن هذه الإجراءات تنبع من رؤية مصرية واضحة للجميع، تقوم على مرتكزات أساسية تهدف إلى دعم وتسليط الضوء على ضرورة إعمار غزة ليس فقط على صعيد البنية التحتية، بل بمفهوم الإعمار الشامل، مما أدى إلى دعم ومساندة دولية متنوعة للموقف المصري.
وأكد الباحث في العلاقات الدولية، أن الدعم والتأييد الدولي للرؤية المصرية لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة لاختبارات مصداقية سابقة خاضتها مصر على مدار العقد الماضي، أثبتت فيها وضوح وأهمية رؤيتها في دعم الاستقرار والتنمية عالميًا، وضرب مثالًا على ذلك الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب والتطرف، وكذلك رؤيتها لدعم الاستقرار الإقليمي، كما في الملف الليبي، حيث كان هناك إلتفاف دولي حول الرؤية المصرية في هذه الملفات، مشددًا على أن هذه الجهود المكثفة والمستمرة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان التنفيذ الكامل لبنود اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة.

