أهمية التمارين الرياضية.. سر الليالي الهادئة لكبار السن
بينما يظن الكثيرون أن الشيخوخة تجلب معها الأرق كأمرٍ محتوم، يكتشف العلماء يومًا بعد يوم أن الحل ربما يكون أبسط مما نتصورالتمارين الرياضية ففي وقتٍ تزداد فيه شكاوى كبار السن من قلة النوم، يشير الخبراء إلى أن الطريق نحو نومٍ أعمق وأكثر راحة قد يبدأ بخطوة صغيرة على الأرض أو حركة هادئة على سجادة اليوجا.
حسب صحيفة "timesofindia" مع التقدم في العمر، تبدأ أجسامنا بإنتاج كميات أقل من هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وتزداد معها مشكلات مثل التهاب المفاصل أو آثار الأدوية التي تُربك ساعات الراحة النتيجة صعوبة في النوم، واستيقاظ متكرر، وشعور دائم بالإرهاق خلال النهار، لكن بدلاً من الاعتماد على أدوية النوم وما تحمله من آثار جانبية، باتت التمارين الرياضية توصف اليوم كدواء طبيعي وآمن ينعش الجسد والعقل في آنٍ واحد.
كيف تُعيد التمارين الرياضية توازن النوم؟
تعمل التمارين الرياضية على خفض مستويات هرمون التوتر “الكورتيزول”، ما يسمح للعقل بالاسترخاء والاستعداد للنوم كما أنها تُعيد ضبط الساعة البيولوجية للجسم، خاصة عند ممارسة النشاط البدني في ضوء الشمس، حيث يساعد التعرض الطبيعي للضوء على تعزيز إنتاج الميلاتونين ليلًا.
بل إن الإرهاق الصحي الناتج عن الحركة المنتظمة يجعل الجسد أكثر استعدادًا للنوم العميق والمريح وهو النوع من النوم الذي يجدد خلايا الدماغ ويُعزز الذاكرة والمناعة.
أنشطة خفيفة.. نتائج مذهلة
ليس المطلوب مجهودًا شاقًا أو عضلات فولاذية المشي نصف ساعة يوميًا، أو ممارسة التمارين الرياضية البسيطة مثل اليوجا أو تمارين التمدد، قد يكون كافيًا لتحسين نوعية النوم بشكل ملحوظ، كما أن تدريبات القوة الخفيفة مرتين إلى ثلاث أسبوعيًا أثبتت فعاليتها في تعزيز النوم العميق بينما تساعد رياضات مثل تاي تشي وكيغونغ على تهدئة الأعصاب والتقليل من الأرق.
ينصح الخبراء بممارسة التمارين الرياضية في الصباح أو بعد الظهر، حيث يساهم ذلك في تحسين جودة النوم ليلاً أما الأنشطة المرهقة قبل النوم بساعتين فقد تؤدي إلى نتائج عكسية بينما يمكن للمشي الهادئ أو التمدد المسائي أن يكون وسيلة مثالية لإنهاء اليوم بهدوء.
ابدأ بخطوات بسيطة، وكن منتظمًا، وامنح جسدك فرصة للتأقلم. كل دقيقة من الحركة خلال النهار تُترجم إلى ساعات من النوم المريح في الليل، فـ التمارين الرياضية ليست مجرد وسيلة للحفاظ على اللياقة بل هي تذكير بأن الشيخوخة يمكن أن تكون أكثر حيوية وطمأنينة عندما يتحرك الجسد بوعي، ويتنفس بعمق، وينام بسلام.

