رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل الميكرو بليدين حرام؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يجيب

الدكتور محمود شلبي
الدكتور محمود شلبي

تلقى الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من متابعة من محافظة القاهرة، تقول فيه: “ما حكم الميكرو بليدين؟” موضحًا أن تقنية الميكرو بليدين تعد من الوسائل الحديثة التي ظهرت منذ نحو خمس أو ست سنوات، وتتم باستخدام إبرة أو مشرط لوضع أصباغ معينة في الطبقة الأولى من الجلد، وغالبًا تستخدم لتكثيف الحواجب الضعيفة أو الخفيفة لتبدو في الشكل الطبيعي المعتاد.

الميكرو بليدين

وأكد أن الفقهاء نظروا إلى هذه التقنية بناء على رأي الأطباء المختصين الذين أكدوا أنها لا تصل إلى الطبقات العميقة من الجلد ولا يخرج معها دم، وبالتالي فهي لا تشبه الوشم المحرم، لافتًا إلى أن الفتوى انتهت إلى أن الميكرو بليدين جائز شرعًا طالما لم يصاحبه خروج دم، ولا يترتب عليه ضرر.

وقال إنه في حال خروج الدم أثناء العملية فإنها حينئذ تأخذ حكم الوشم المحرم، لأن الدم يختلط بالصبغة فتتنجس وتحدث تغييرًا دائمًا، مؤكدًا أن الميكرو بليدين عادة لا يستمر أكثر من ستة أشهر ثم يزول، وبالتالي لا يدخل في باب تغيير خلق الله، لأن الضابط في التحريم هو التغيير الدائم.

جاء ذلك خلال حوار الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين.

وفي سياق آخر، شارك الدكتور محمود شلبي، مدير إدارة المراجعة الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في فعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي في نسخته السابعة عشرة، الذي انعقد في ولاية عين الدفلى بالجمهورية الجزائرية تحت عنوان: "منظومة الزكاة في المذهب المالكي: الأبعاد الحضارية والتنموية في ظل التحديات المعاصرة"، وذلك خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر 2025، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف الدول العربية والإسلامية، وخلال كلمته التي ألقاها في فعاليات المؤتمر، نقل الدكتور محمود شلبي تحيات الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إلى المشاركين، متمنيًا لهم وللمؤتمر النجاح والسداد والتوفيق.

وأكد شلبي، في كلمته التي ألقاها  نيابةً عن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن انعقاد هذا المؤتمر العلمي المبارك في هذا التوقيت التاريخي يعكس الوعي بأهمية استحضار عظمة الفقه الإسلامي واستثمار عمقه  المقاصدي في بناء واقع إنساني متوازن يعيد للزكاة مكانتها في العمران البشري والنهضة الحضارية.

وأوضح أن فقهاء المالكية، تناولوا الزكاة بوصفها منظومة حضارية متكاملة تتجاوز كونها عبادة مالية إلى كونها نظامًا تنمويًّا يسهم في إصلاح المجتمع وتنميته، مشيرًا إلى أن الزكاة في الفقه المالكي تمثل توازنًا بين تزكية النفس وإصلاح المجتمع، وبين عبادة الفرد وسياسة الدولة.وبين شلبي أن الأبعاد الحضارية في منظومة الزكاة تتجلى في عدد من المبادئ الكبرى، أبرزها تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وإعادة توزيع الثروة للحد من الفوارق الطبقية، وتعزيز الأمان الاجتماعي عبر توفير شبكة دعم للفقراء والمحتاجين، مؤكدًا أن الزكاة تعد أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.

وأضاف أن الزكاة تؤدي دورًا مهمًا في زيادة الإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص العمل ومحاربة البطالة، لافتًا إلى أن الإسلام أولى العمل أهمية كبرى وجعل من مصارف الزكاة ما يدعم ديمومة العمل ويحقق الاستقلال الاقتصادي للفرد والمجتمع.

منظومة الزكاة في الفقه المالكي

وأشار شلبي إلى أن منظومة الزكاة في الفقه المالكي تسهم كذلك في ترسيخ الأمن المجتمعي، إذ تحد من مظاهر الفقر والجريمة، وتوفر بيئة من العدالة والتكافل والاستقرار، مستشهدًا بما أورده الإمام ابن رشد الجد في البيان والتحصيل عن عدل الخليفة عمر بن عبد العزيز في توزيع الزكاة ومراعاته للسنة النبوية في تطبيقها.

وفي ختام كلمته، ثمن أمين الفتوى بدار الإفتاء جهود الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر، وحسن اختياره لموضوع الملتقى الذي يعكس وعيًا عميقًا بدور الزكاة في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، مشيدًا بتنظيم الملتقى وما تضمنه من بحوث علمية رصينة تناولت مقاصد الزكاة وأبعادها الحضارية.كما أعرب عن تقدير دار الإفتاء المصرية، برئاسة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، للمشاركين في الملتقى وجهودهم العلمية المخلصة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء