رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زمور يتهم الجزائر بـ"شن حرب على فرنسا عبر المهاجرين"

السياسي الفرنسي إريك
السياسي الفرنسي إريك زمور

أطلق السياسي الفرنسي المثير للجدل إريك زمور تصريحات جديدة صادمة، اتهم فيها الجزائر بـ"شن حرب ضد فرنسا عبر الهجرة"، في أعقاب توقيف مشتبه بهما في قضية سرقة متحف اللوفر، أحدهما كان يخطط للسفر إلى الجزائر، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.

وقال زمور في منشور على حسابه بمنصة "إكس": لا نجدد الحوار مع الأعداء، بل نحاربهم! لقد قررت الجزائر محاربتنا، وخصوصًا من خلال المهاجرين. فلنتحرر من العبودية"، وفقًا لـ"روسيا اليوم".

وأضاف زمور  في مقابلة مع قناة “BFMTV” أن موقفه من الجزائر "لم يختلف عن موقف وزير الداخلية السابق برونو ريتايو"، غير أن "الحكومة لم تتخذ أي إجراءات ملموسة على الأرض، بل زادت أعداد التأشيرات الممنوحة للطلاب الجزائريين، مع استمرار تدفق نصف مليون مهاجر إضافي كل عام"، على حد تعبيره.

غزو منظم من قبل الدولة الجزائرية

ووصف زمور ما يجري بأنه "غزو منظم من قبل الدولة الجزائرية"، قائلاً: "الحكومة الجزائرية ترسل المهاجرين بالحافلات إلى قوارب تتجه نحو إسبانيا ثم فرنسا. هذا غزو وليس هجرة. وعندما يُقال لي إن علينا تجديد الحوار مع الجزائر، أضحك… لا نتحاور مع من يغزوننا، بل نحاربهم".

وجاءت تصريحات زمور بعد توقيف الشرطة الفرنسية مشتبهًا بهما في قضية سرقة متحف اللوفر، استهدفت معرض أبولو في الطابق الأول من المتحف.

ووفقًا لصحيفتي "لو باريزيان" و"باري ماتش"، تم القبض على أحد المشتبه بهما مساء السبت في مطار باريس شارل ديغول أثناء محاولته مغادرة البلاد، فيما كشفت قناة "فرانس إنفو" أن وجهته كانت الجزائر.

وتشير التحقيقات إلى أن العصابة استخدمت شاحنة نقل أثاث مجهزة بسلم رفع للوصول إلى النوافذ غير المؤمنة في المتحف، وارتدى أفرادها سترات عمال بناء لتضليل الأمن، قبل أن يسرقوا مقتنيات ثمينة ويفرّوا على دراجات نارية.

العلاقات الجزائرية - الفرنسية أمام اختبار جديد

تأتي تصريحات زمور في وقت تمر فيه العلاقات بين الجزائر وباريس بمرحلة توتر سياسي ودبلوماسي متزايد، بعد إعادة البرلمان الفرنسي فتح ملف اتفاقية الهجرة لعام 1968 للمناقشة، بدعوى أنها أصبحت تشكل "عبئًا ماليًا وإداريًا" على الدولة الفرنسية.

الامتيازات الخاصة للمهاجرون الجزائريون

ويقود هذا التوجه نواب من اليمين واليمين المتطرف، في مقدمتهم إريك سيوتي وغيوم بيغو، الذين يرون أن الاتفاقية فقدت مبررها التاريخي، وأن الوقت قد حان "لإعادة صياغة أسس العلاقة" التي تربط البلدين منذ استقلال الجزائر عام 1962.

ويستند هؤلاء النواب إلى تقرير برلماني أعدّه النائبان شارل رودويل وماتيو لوفيفر، قدّر كلفة الاتفاقية بحوالي ملياري يورو سنويًا نتيجة الامتيازات الخاصة التي يتمتع بها المهاجرون الجزائريون مقارنة بغيرهم من الجنسيات.

ويرى مؤيدو هذا التوجه أن إلغاء الامتيازات سيُعيد "التوازن" لسياسة الهجرة الفرنسية، وينهي ما يسمونه بـ"التمييز الإيجابي غير المبرر".

ظل تصاعد الخطاب اليميني والشعبوي في فرنسا

لكن مراقبين يرون أن توقيت إعادة طرح الملف ليس بريئًا، إذ يأتي في ظل تصاعد الخطاب اليميني والشعبوي في فرنسا، حيث أصبحت قضايا الهجرة والهوية ورقة انتخابية أساسية تستخدمها الأحزاب المتطرفة لحشد الناخبين واستثمار المخاوف الاجتماعية والسياسية.

من جانبها، تعتبر الجزائر أن ما يجري يتجاوز الأبعاد التقنية أو القانونية، ليكشف عن تحول سياسي في المقاربة الفرنسية تجاهها، قوامه تغليب المصالح الظرفية على روح الشراكة التاريخية التي ربطت البلدين لعقود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء