الرئيس الأمريكي السابق بايدن "طمس" نتائج التحقيق في استشهاد "أبو عاقلة"
أثار تقييم أميركي رسمي بشأن مقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة عام 2022 في الضفة الغربية جدلاً عميقاً بين المسؤولين الأميركيين، بحسب تقرير في صحيفة نيويورك تايمز، يشير إلى أن ضابطاً عسكرياً أميركياً كبيراً أعرب عن مخاوفه من أن النتائج الرسمية تم تشويهها لإرضاء إسرائيل.
التقرير الأمريكي
قُتلت شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة البارزة، بالرصاص خلال اشتباكات بين جنود الجيش الإسرائيلي وفلسطينيين في جنين، وقررت وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك، في يوليو 2022، أن إطلاق النار من مواقع إسرائيلية "يُحتمل أن يكون مسؤولاً"، ولكن “لم يُعثر على أي سبب للاعتقاد بأن إطلاق النار كان متعمداً”.
ووصفت حادثة مقتل شيرين أبو عاقلة بأنه “نتيجة لظروف مأساوية”، وأثار هذا القرار غضب الفلسطينيين وكثيرين غيرهم، الذين اعتبروه محاولة أخرى من إسرائيل للتهرب من المسؤولية.
وأعلن العقيد ستيف غابافيتش ، ضابط الشرطة العسكرية ذو الخبرة 30 عامًا، والذي خدم في مكتب التنسيق الأمني الأمريكي وقت وقوع الحادث، مؤخرًا عن حقيقة سير التحقيق.
الإدارة الأمريكية "طمست" نتائج التحقيق
وقال غابافيتش، الذي تقاعد من الجيش في يناير من هذا العام، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن الإدارة الأمريكية آنذاك "طمس" نتائج مكتبه لإرضاء الحكومة الإسرائيلية، وأضاف أنه وزملاءه صُدموا بالنتائج المنشورة حول مقتل شيرين أبو عاقلة .
اسرائيل تعمدت إطلاق النار
وأوضح غابافيتش أن إطلاق النار كان متعمدًا، استنادًا إلى عدة عوامل: أظهرت سجلات الاتصال العسكرية الإسرائيلية أن الجنود كانوا على علم بوجود الصحفيين في المنطقة؛ ولم يكن هناك إطلاق نار من جانب الصحفيين؛ كما سمح موقع المركبة العسكرية للقناص برؤية الصحفيين بوضوح. وأشار أيضًا إلى أن دقة الرصاصة، التي أصابت رأس أبو عاقلة وشجرة قريبة، لا تشير إلى إطلاق نار عشوائي.
من ناحية أخرى، أصر الرئيس المباشر لغافافيتش آنذاك، الجنرال مايكل ر. بينزل، على عدم كفاية الأدلة لاستبعاد احتمال وقوع عمليات قتل عرضية في "ضباب المعركة".
وأصر بينزل، الذي ساعد في صياغة بيان وزارة الخارجية لعام ٢٠٢٢، على نزاهة عملهم وصحة استنتاجاتهم، ووفقًا لغافافيتش ومسؤولين آخرين، نشأ خلاف حاد بينه وبين بينزل، مما أدى إلى إبعاد غافافيتش من التحقيق، بل وحتى التهديد بالفصل.
لم يُصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، الذي فتح تحقيقًا خاصًا به في نوفمبر 2022 تحت ضغط من المشرعين، نتائجه بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات.
وبينما تزعم إسرائيل أن إطلاق النار كان نتيجة تبادل لإطلاق النار، وأن جنودها لم يتعمدوا إيذاء الصحفيين، خلص تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز عام 2022 إلى عدم وجود مسلحين فلسطينيين بالقرب من أبو عاقلة وقت إطلاق النار.
وشدد غابافيتش أن "خطأً قضائيًا" قد وقع في هذه القضية.