محل وميراث.. الأمن يكشف التفاصيل الكاملة لمشاجرة بسيون
في واقعة أثارت ضجة واسعة بين أهالي بسيون بمحافظة الغربية كشفت الأجهزة الأمنية التفاصيل الكاملة لمشاجرة تحولت إلى حديث الشارع بعد تداول مقطع فيديو يظهر اشتباك عدد من السيدات مع رجل في أحد الشوارع الحيوية بالمدينة.
وتبين من التحريات التي أجراها الرائد محمد الشباسي رئيس مباحث مركز بسيون، أن الواقعة لم تكن عشوائية بل جاءت نتيجة خلاف قديم على محل تجاري وميراث بين الطرفين انتهى بمشاجرة علنية أمام المارة.
تصاعد الخلاف بين العائلتين
بدأت القصة قبل أيام عندما تصاعدت الخلافات بين العائلتين بسبب الميراث وأحقية أحد الأطراف في محل تجاري قديم يقع في منطقة مزدحمة وسط بسيون ومع اشتداد النقاش تطور الأمر إلى شجار بالأيدي والسباب وتبادل الاتهامات أمام الناس حتى وصل إلى حد الاعتداء الجسدي وهو ما وثقته عدسات الهواتف وانتشر المقطع كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي
الفيديو أظهر مشهدا مثيرا للجدل رجل يوجه ضربة لإحدى السيدات وسط صراخ الحاضرين ومحاولات فاشلة لفض الاشتباك مما أثار حالة من الغضب الشعبي ودفع الأهالي إلى المطالبة بتدخل فوري وحاسم من الأمن لمنع تكرار مثل هذه الوقائع التي تسيء لسمعة المدينة.
تحديد هوية المتورطين
تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة بقيادة الرائد محمد الشباسي وفريق البحث المرافق له وتمكنت خلال ساعات قليلة من تحديد هوية المتورطين وضبط طرفي المشاجرة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير محضر رسمي بالواقعة وعرضهم على النيابة العامة التي استمعت إلى أقوالهم وقررت إخلاء سبيلهم بعد التحقيقات الأولية
وأوضحت التحريات أن الخلاف بين الجانبين بدأ بسبب نزاع على تقسيم تركة أحد الأقارب وملكية محل تجاري في موقع متميز واحتدت المشادة بين السيدات وأقاربهن لدرجة تحولت معها الكلمات إلى أفعال والاشتباك إلى معركة أمام المارة.
الواقعة أثارت حالة من الجدل بين سكان بسيون الذين أعربوا عن استيائهم من مشهد العنف في الشارع، مؤكدين أن الخلافات العائلية يجب أن تُحل بالحوار وليس بالتشابك أمام الناس كما طالبوا بتطبيق القانون بحزم على أي شخص يتجاوز حدوده
من جهتها أكدت مديرية أمن الغربية أنها لن تتهاون مع أي تصرف يخل بالأمن العام وأنها تواصل جهودها لفحص جميع ملابسات الواقعة لضمان عدم تكرارها مرة أخرى وللحفاظ على استقرار وأمان الشارع البسيوني الذي اعتاد على الهدوء والانضباط
وبينما تتواصل التحقيقات تبقى الواقعة درسا مهما لكل من يترك غضبه يقوده إلى ارتكاب أخطاء قد تخرج عن السيطرة فالقانون فوق الجميع والعدالة لا تعرف المجاملات



