حبس قتلة راعي الغنم بالمحلة 4 أيام علي ذمة التحقيق
حبس المتهمين بقتل راعي الأغنام بالمحلة الكبرى أربعة أيام على ذمة التحقيق بعد جريمة هزت الرأي العام في الغربية، قصة مأساوية بدأت بخلاف بسيط وانتهت بجريمة بشعة راح ضحيتها شاب يعمل راعياً للأغنام في قرية نيشان التابعة لمركز المحلة الكبرى.
القضية التي كشفتها الأجهزة الأمنية بالغربية في الساعات الماضية تعود إلى بلاغ تقدمت به سيدة فقدت نجلها بعد خروجه من المنزل بدراجته البخارية متجهاً لعمله كعادته دون أن يعود.
فور تلقي البلاغ تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة فائقة تحت إشراف اللواء محمد عاصم مدير المباحث الجنائية بالغربية وبقيادة الرائد محمد عمارة رئيس مباحث مركز المحلة حيث بدأت عملية البحث والتحري من خلال فحص كاميرات المراقبة في محيط تحركات المجني عليه وتتبع آخر لحظاته قبل اختفائه.
التحريات الدقيقة قادت إلى مفاجأة صادمة فقد تبين أن وراء الجريمة شخصين كانا يعرفان المجني عليه جيداً ونشبت بينهم خلافات سابقة بسبب مناطق الرعي وفي لحظة انتقام قررا التخلص منه نهائياً.
انتظراه في طريق عودته واستدرجاه إلى منطقة نائية بعيداً عن الأنظار ثم انهالا عليه بالضرب باستخدام أداة حادة من نوع "شقرف" لتسقط الضربة القاتلة على رأسه وتنهي حياته في الحال.
لكن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد فقد أقدم المتهمان على جريمة أخرى تمثلت في محاولة طمس معالم ما فعلاه فقاما بربط جثمان الشاب ووضعه داخل شوال ونقلاه على دراجته لمسافة تجاوزت الثلاثين كيلومتراً حتى وصلا إلى ترعة بقرية كراكات التابعة لمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ وهناك ألقيا الجثة في المياه ليتوهما أنها ستختفي.
غير أن رجال المباحث نجحوا بجهد متواصل في تتبع خيوط الجريمة حتى تم تحديد هوية الجناة وضبطهما في عملية محكمة اعترفا خلالها تفصيلياً بما ارتكباه مؤكدين أن الدافع كان خلافاً قديماً حول أماكن الرعي.
تم نقل جثمان الضحية إلى مستشفى المحلة العام لاستكمال الإجراءات الشرعية وتم التحفظ على الدراجة البخارية المستخدمة في الواقعة.
القضية التي أثارت غضباً واسعاً بين أهالي المنطقة تحولت إلى رسالة قوية تؤكد أن العدالة لا تغيب وأن دم الأبرياء لا يضيع هباء وأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها بكل حزم لإعادة الحق إلى أصحابه ومحاسبة من تسول له نفسه العبث بأرواح الناس.
حبس المتهمان أربعة أيام على ذمة التحقيق وتجددت مطالب الأهالي بتغليظ العقوبات لكل من يرتكب مثل هذه الجرائم التي تهز الضمير الإنساني وتهدد أمن المجتمع.

