الصين وأمريكا فى منتصف الطريق
لاشك أن مآلات المتغيرات والإنعطاف الحاسم للعالم يبرز السؤال العالق دوماً من يتحكم أو يملك مفاتيح المستقبل العالمى التنين الصينى أم الولايات المتحدة الأمريكية.
ولعل المصفوفة الأبرز هى حالة الترقب من بيوت الخبرة والمستثمرين فى العالم للقاء المرتقب بين تشى وترامب فى سباق الهيمنة الكبرى فالأسواق العالمية فى حالة من الزخم والحيرة فى نفس الوقت و بحالة من اللهفة فقد أصبحت التجارة العالمية ومثلث الخوف العالمى الأمن والسياسة والاقتصاد وعليهم الأجندة الترامبية وكأنها على قارعة الطريق.
أصبحت الأسواق تتحدث بلغتين فهى تترقب الإشارات السياسية والإقتصادية معآ ، الصين فضلت حالة الإرتباط لتطوير محركات النمو لتعتمد على التكنولوجيا الفائقة بنموذج إقتصادى يعيد التوازن وحالة الإنكشاف القياسى على أسواق الأسهم والسندات الأمريكية وقد أخذ اليوان الصينى مكانه قبل اللقاء لرسم ملامح إقتصاد العالم حتى ٢٠٣٠ .
تمتلك الصين كل الڤيتامينات الصناعية التى مكنتها من تمديد الهدن التجارية بينها وبين أمريكا إلى هدنة قد تكون دائمة وليست مؤقتة ومن هنا ذهب ترامب إلى المياه الدافئة بكوالامبور لجولة سياسية بخلفية إقتصادية بحتة لمحاولة إحتواءالصين بدلوماسية الترميم التى لاتعتمدها الصين فى ظل حاجة أمريكا للمعادن النادرة ومعالجتها ولن تعوضها الاتفاقيات الجديدة مع دول الإسيان وآلياتها لتعطيل الحزام والطريق التى يستعصى على اللاعب الأمريكى فك الإشتباك فيها ،
فالصين تتحرك بثبات لتوسيع مناطق النفوذ وسلاسل الإمداد ومرحلة الخواتيم لم تأتى بعد فقد وضعت الصين يدها على جرح الولايات المتحدة الأمريكية وإستطاعت عدم الانكشاف على المخاطر ولم تعد رهينة لسوق واحد أو توازنات تقليدية بل باتت تمتلك هامش المناورة الواسعة التى سمحت لها بالحفاظ على موقعها كمحرك للأقتصاد العالمى فالصين دوما تتأقلم مع المطبات الإقتصادية التى تصنعها أمريكا وقد يكون الإغيال فيها نوع من الإفلاس السياسى والإقتصادى وإلى حديث آخر