إسرائيل تعلن غزة «منطقة قتال خطيرة».. وحماس تتوعد الاحتلال
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة"، في خطوة تعكس الاستعداد لشنّ هجوم واسع النطاق على المدينة التي تصفها تل أبيب بأنها آخر معاقل حركة حماس.
وأوضح الجيش في بيان أن "الهدنة التكتيكية" اليومية التي كانت تُطبّق سابقاً في المدينة لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية لم تعد سارية، وأن غزة باتت اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً خاضعة للعمليات العسكرية المباشرة.
عمليات إسرائيلية على مشارف غزة
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد أن القوات تنفذ "عمليات تمهيدية" على أطراف غزة، مشيراً إلى أن الجيش يعمل "بكثافة عالية" تمهيداً للتوغل. ولفت إلى أن الهدف يتمثل في "إعادة المختطفين وتفكيك حماس عسكرياً وسلطوياً"، وفق تعبيره.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في وقت سابق خطة للسيطرة على مدينة غزة، وهو ما دفع الجيش إلى التحذير الأربعاء الماضي من أن إخلاء السكان "أمر لا مفر منه". غير أن منظمات إنسانية حذرت من مخاطر هذه الخطوة التي تراها "غير واقعية وخطيرة"، خاصة أن الأمم المتحدة تقدر عدد سكان المحافظة التي تضم المدينة ومحيطها بنحو مليون نسمة.
بالتزامن مع التصعيد العسكري، شوهدت قوافل من الشاحنات والسيارات المحمّلة بالأثاث والأمتعة تغادر مدينة غزة متجهة نحو جنوب القطاع، في مشهد يعكس موجة نزوح جديدة وسط أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة الحصار المستمر.
إسرائيل تعلن استعادة جثث رهائن
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية خاصة أسفرت عن استعادة جثة إيلان فايس (55 عاماً) من سكان تجمع بئيري، إضافة إلى رفات رهينة آخر لم يكشف عن هويته بعد.
وكان فايس قد اختُطف خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023 وقُتل لاحقاً، فيما أُفرج عن زوجته وابنته في صفقة تبادل رهائن في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته.
وأكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "إعادة جميع الرهائن، سواء أحياء أو أموات، ستظل هدفاً ثابتاً ولن تتوقف الجهود لتحقيقه". وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن 49 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، يُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.
تهديدات من كتائب القسام
في المقابل، توعّد أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، بأن خطط إسرائيل لاقتحام غزة "ستزيد من فرص أسر جنود جدد"، محذراً من أن العملية العسكرية قد تفضي إلى مقتل رهائن إسرائيليين.
وأضاف في رسائل عبر "تلجرام" أن مقاتلي الحركة في "حالة استنفار وجهوزية عالية"، متوعداً بتلقين القوات الإسرائيلية "دروساً قاسية في الميدان".
كما اتهم القيادة الإسرائيلية بأنها "تسعى عمداً لتقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف، ودفن مصير البقية". وأكد أن "الأسرى سيكونون في أماكن القتال جنباً إلى جنب مع المقاتلين".

