وزير الزراعة يعلن فتح 465 سوقًا عالميًا جديدة ويؤكد استمرار دعم الفلاحين| فيديو
أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المنتجات الزراعية المصرية تشهد إقبالًا عالميًا كبيرًا بفضل جودتها العالية وسمعتها المتميزة في الأسواق الدولية، وأن إجمالي صادرات المحاصيل الزراعية المصرية وصل إلى 7.5 مليون طن حتى نهاية الشهر الماضي، محققًا زيادة قدرها أكثر من 600 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وإن هذه الأرقام تعكس مدى التطور الكبير الذي شهده القطاع الزراعي في السنوات الأخيرة، نتيجة سياسات الدولة الحديثة في دعم الفلاحين وتحديث منظومة الزراعة والتصدير، ما جعل مصر تتبوأ مكانة رائدة على خريطة التجارة الزراعية العالمية.
توسع في الأسواق العالمية
وأوضح علاء فاروق، في لقاء خاص مع الإعلامي محمد عادل، مراسل قناة إكسترا نيوز، أن قيمة الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت 10.6 مليار دولار خلال العام الحالي، ومن المتوقع أن تصل إلى ما بين 11.5 و12 مليار دولار بنهاية العام، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الزراعة المصرية، وأن مصر تمكنت من فتح أكثر من 465 سوقًا عالمية جديدة خلال السنوات الأخيرة، ما ساهم في زيادة حجم التبادل التجاري الزراعي، مؤكّدًا أن ذلك جاء نتيجة جهود مكثفة لتطبيق أحدث معايير الجودة والتكويد الزراعي للمزارع المصرية، بما يتماشى مع الاشتراطات الدولية لتصدير المنتجات الطازجة.
وأكد وزير الزراعة، أن مصر أصبحت من أكبر المصدرين في العالم للبطاطس والبرتقال والفراولة، بفضل الجودة العالية والإنتاج الوفير، موضحًا أن هذه المنتجات تحتل مراكز متقدمة في الأسواق الأوروبية والآسيوية والعربية، وأن الدولة تواصل العمل على تطوير سلاسل القيمة الزراعية وتحسين مراحل التعبئة والتغليف والنقل المبرد، ما يعزز تنافسية المنتجات المصرية ويضمن استمرار تدفقها إلى الأسواق الدولية بكفاءة واستقرار.
منظومة التعاونيات الزراعية
وحول خطة الوزارة لتطوير منظومة التعاونيات الزراعية، أوضح علاء فاروق، أن الوزارة حريصة على إعادة تفعيل دور الجمعيات التعاونية الزراعية لتصبح كيانات فاعلة في خدمة المزارعين، وليس مجرد مؤسسات لتوزيع الأسمدة أو الدعم الفني، وأن الوزارة بدأت حوارًا مجتمعيًا شاملاً بمشاركة الجامعات الزراعية وقيادات الجمعيات والمزارعين والخبراء، من أجل دراسة التحديات التي تواجه القطاع ووضع حلول عملية لتعظيم العائد من الأراضي الزراعية، قائًلا:"نهدف إلى أن تكون الجمعيات الزراعية شريكًا حقيقيًا في التنمية الريفية ودعم القرى المنتجة لتحقيق الاكتفاء الذاتي".
وأشار وزير الزراعة، إلى أن الحكومة تعمل على تحديث قانون التعاونيات الزراعية وحماية حقوق الفلاحين، لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتعزيز مكانة المزارع المصري في المنظومة الاقتصادية، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التشريعات التي تنظم العلاقة بين المنتجين والمصدرين والمستهلكين في إطار من العدالة والشفافية، وأن الوزارة تسعى إلى توفير بيئة تشجع الابتكار الزراعي وتدعم المزارعين في تبني التقنيات الحديثة، مثل نظم الري الذكي وتحسين إنتاجية البذور والمحاصيل الاستراتيجية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي الوطني.

المساهمين في النهضة الزراعية
وفي ختام حديثه، وجه علاء فاروق، الشكر إلى جميع العاملين في القطاع الزراعي، من باحثين ومهندسين ومزارعين، الذين ساهموا في تحقيق هذه الطفرة الكبيرة. وأكد أن وزارة الزراعة ستواصل العمل على تعزيز الابتكار والتصدير وتحديث البنية الزراعية في جميع المحافظات، وأن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الأمن الغذائي الشامل، من خلال رفع كفاءة الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، وتمكين الفلاحين، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين. وأضاف أن القطاع الزراعي أصبح اليوم أحد أعمدة الاقتصاد المصري القوية التي تدعم النمو وتوفر فرص عمل لملايين المواطنين.