500 ألف جنيه حد أقصى للإنفاق.. ما ضوابط الدعاية لانتخابات مجلس النواب؟
بدأت منذ أيام فترة الدعاية الانتخابية الرسمية لمرشحي مجلس النواب 2025 وذلك عقب إعلان القائمة النهائية للمرشحين، ومن المقرر أن تستمر الدعاية حتى قبل يوم الاقتراع بأربعٍ وعشرين ساعة، لتبدأ بعدها مرحلة الصمت الانتخابي، التي يُحظر خلالها ممارسة أي نشاط دعائي أو ترويج انتخابي عبر وسائل الإعلام أو المنصات الإلكترونية أو حتى توزيع المنشورات، ويأتي هذا في إطار الاستعدادات لإجراء انتخابات مجلس النواب التي من المقرر لها يومي 10 و11 من الشهر المقبل.
وفيما يتعلق بأدوات الدعاية المسموح بها، أوضحت الهيئة الوطنية للانتخابات أن القانون يتيح للمرشحين التواصل مع الناخبين من خلال اللقاءات الجماهيرية والمؤتمرات، وعرض البرامج عبر وسائل الإعلام المصرح بها، بالإضافة إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في حدود الضوابط المقررة، إلى جانب تعليق اللافتات الدعائية في الأماكن التي تحددها السلطات المحلية فقط.
القانون يحدد الضوابط
وقد نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم (42 مكرر ج) الصادر بتاريخ 22 أكتوبر 2025، القرار رقم 53 لسنة 2025 الصادر عن الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن ضوابط الدعاية الانتخابية في انتخابات مجلس النواب.
ونص القرار في مادته الأولى على أن لكل مترشح، سواء بالنظام الفردي أو القوائم، الحق في ممارسة الدعاية الانتخابية بحرية، من خلال نشر وتوزيع المواد الدعائية، ووضع الملصقات واللافتات وفقاً للضوابط المحددة، واستخدام وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية والمطبوعة والإلكترونية، بما لا يتعارض مع أحكام الدستور والقانون وقرارات الهيئة، كما أجاز القرار للمرشح تعيين ممثل إداري يتولى الإشراف الفعلي على حملته الدعائية، بعد إخطار الهيئة رسمياً.
وفيما يخص مدة الدعاية والصمت الدعائي، أكدت الهيئة أن الفترة الزمنية لكل مرحلة ستكون طبقاً للجدول الإجرائي والزمني الصادر بقرارها رقم 38 لسنة 2025، مع حظر أي دعاية خارج هذه المواعيد بأي وسيلة كانت.
الحد الأقصى للإنفاق
أما بالنسبة إلى الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية، فقد حدد القرار سقفاً مالياً يبلغ 500 ألف جنيه للمرشح بالنظام الفردي، و200 ألف جنيه في مرحلة الإعادة، وذلك لضمان تكافؤ الفرص ومنع أي تجاوزات مالية قد تؤثر على إرادة الناخبين.
وتأتي هذه الإجراءات بحسب الهيئة الوطنية للانتخابات في إطار حرص الدولة على ترسيخ مبدأ العدالة والمنافسة الشريفة، وتمكين كل مرشح من عرض برنامجه الانتخابي بحرية، مع حماية حق المواطن في الاختيار الواعي والمستنير، بما يعزز ثقة الرأي العام في نزاهة العملية الانتخابية ويؤكد التزام الدولة بمعايير الديمقراطية الحديثة.