اليونيسيف: أطفال غزة بحاجة عاجلة إلى دعم نفسي| فيديو
أكدت تيس إنجرام، المتحدثة باسم منظمة اليونيسيف، أن الأطفال في قطاع غزة يعيشون واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرة إلى أنهم بحاجة ماسة إلى دعم نفسي عاجل بعد ما تعرضوا له من صدمات نفسية متكررة نتيجة استمرار القصف، وأن الظروف الحالية تجعل من الصعب جدًا تقديم الدعم النفسي اللازم لهؤلاء الأطفال، قائلة: "وقف إطلاق النار هو الفرصة الوحيدة لتوسيع نطاق هذا الدعم ومساعدة الأطفال والعائلات على التعامل مع ما مروا به من مآسٍ".
الدعم النفسي عملية طويلة
وأشارت متحدثة اليونيسيف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن برامج الدعم النفسي ليست حلولًا سريعة، بل هي عملية طويلة ومعقدة تتطلب موارد كبيرة وخططًا شاملة لإعادة تأهيل الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، فضًلا عن أن كثيرًا من الأطفال فقدوا ذويهم أو منازلهم، وبعضهم شهد مشاهد عنف مروعة ستترك أثرًا دائمًا في نفوسهم إن لم يتم التعامل معها بطرق مهنية وإنسانية متكاملة، وأن المنظمة تسعى إلى توفير مساحات آمنة للأطفال في غزة، تُمكّنهم من اللعب والتعبير عن أنفسهم والتفاعل مع المختصين النفسيين، باعتبار ذلك خطوة أولى في طريق التعافي.
وأكدت تيس إنجرام، أن منظمة اليونيسيف ملتزمة بالبقاء في غزة مهما كانت الظروف الصعبة، موضحة أن المنظمة تعمل في القطاع منذ أكثر من عامين، وستواصل تقديم المساعدات للأطفال والعائلات بصورة أوسع بعد وقف إطلاق النار، قائًلا: "وجودنا في غزة ثابت، وسنضاعف جهودنا لتقديم الدعم اللازم في مختلف المجالات، لكن الاحتياجات الحالية ما تزال أكبر بكثير من الموارد المتاحة، ونأمل في دعم دولي أكبر لتمكيننا من الوصول إلى كل طفل بحاجة للمساعدة".
توسيع المساعدات والخدمات
وأوضحت تيس إنجرام، أن اليونيسيف تعمل حاليًا على إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية عبر المعابر المختلفة، بما فيها معبر رفح، من أجل توفير الخدمات الأساسية التي تمس حياة الأطفال بشكل مباشر، وتشمل هذه الخدمات علاج حالات سوء التغذية المنتشرة بين الأطفال، وتشغيل العيادات المتنقلة لتقديم الرعاية الصحية في المناطق الأكثر تضررًا، وأن المنظمة تركز أيضًا على إعادة الأطفال إلى التعليم كجزء من عملية التعافي، مشيرة إلى أن المدارس في غزة ليست فقط أماكن للتعلم، بل تشكل أيضًا بيئة آمنة تساعد الأطفال على استعادة الإحساس بالاستقرار والانتماء بعد فترات طويلة من الخوف والاضطراب.
وشددت تيس إنجرام، على أن إعادة تأهيل الأطفال في غزة لن تكون ممكنة بدون تكاتف المجتمع الدولي، مؤكدة أن الدعم المالي واللوجستي ضروري لضمان استمرار عمل فرق اليونيسيف في الميدان، وأن وقف إطلاق النار يتيح فرصة نادرة لإعادة بناء ما دُمر، وتوسيع نطاق الخدمات الإنسانية بما يضمن مستقبلًا أكثر أمانًا للأطفال، إذ أن المنظمة تعمل بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين في كل المناطق، مع إعطاء الأولوية للأطفال والعائلات الأكثر تضررًا من النزاع.

مستقبل أطفال غزة
واختتمت تيس إنجرام، تصريحاتها بالتأكيد على أن أطفال غزة يحتاجون إلى أكثر من الغذاء والدواء، فهم بحاجة إلى الأمان، والتعليم، والفرص، والأمل، قائًلا: "علينا أن نمنحهم مستقبلًا يمكنهم من النهوض من جديد، فكل طفل في غزة يستحق أن يعيش طفولته بكرامة وسلام"، وأن اليونيسيف ستواصل جهودها مهما كانت التحديات، لأن حماية الأطفال ليست خيارًا، بل واجب إنساني لا يمكن التراجع عنه.