رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحدث: حماس تزود الصليب الأحمر بمعلومات حول رفات الرهائن الإسرائيليين| فيديو

حركة حماس - الصليب
حركة حماس - الصليب الأحمر

أفاد مراسل قناة الحدث، أن حركة المقاومة الإسلامية حماس زودت فريق الصليب الأحمر الدولي بمعلومات دقيقة حول مواقع رفات الرهائن الإسرائيليين داخل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في خطوة تعكس تحركات ميدانية متسارعة على الأرض وسط جهود دولية متزايدة للبحث عن المفقودين وإنهاء هذا الملف الإنساني الشائك، وأن فرق الصليب الأحمر شوهدت تتحرك داخل القطاع، حيث بدأت في التوجه إلى مناطق محددة في رفح بناءً على المعلومات التي وفرتها حماس، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة وتنسيق ميداني مع الجهات الفلسطينية المحلية.

تحركات ميدانية في رفح

وأشار مراسل الحدث، إلى أن الصور الجديدة التي عرضتها قناة الحدث أظهرت دخول آليات وسيارات تابعة للصليب الأحمر إلى عمق مدينة رفح، وسط تواجد لعناصر من الدفاع المدني الفلسطيني وفِرق ميدانية أخرى تعمل في المناطق المتضررة بفعل الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ أشهر، وأن حماس أعلنت نيتها دخول مناطق جديدة داخل القطاع خلال الساعات المقبلة، بهدف استكمال البحث عن رفات الرهائن المتبقين الذين يُعتقد أنهم دُفنوا تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة في جنوب غزة.

وأكدت المصادر الميدانية، وفق ما نقلته قناة الحدث، أن فرقًا وآليات مصرية دخلت إلى قطاع غزة للمشاركة في عمليات إزالة الركام والبحث عن الجثث، ضمن تنسيق إنساني متفق عليه مع الأطراف الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأن المعدات المصرية تعمل في مناطق متعددة من رفح، بالتعاون مع فرق فلسطينية وأخرى من الصليب الأحمر، في محاولة للوصول إلى مواقع يُعتقد أنها تحتوي على رفات رهائن إسرائيليين مفقودين منذ شهور.

ضغوط أمريكية على إسرائيل

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر إعلامية أن الولايات المتحدة الأمريكية مارست ضغوطًا مباشرة على الحكومة الإسرائيلية للسماح بدخول فرق أجنبية ومساعدات ميدانية إلى قطاع غزة، بعد أن كانت إسرائيل ترفض في السابق أي وجود خارجي داخل القطاع تحت ذريعة المخاوف الأمنية، وأن واشنطن شددت على ضرورة تسهيل مهمة فرق الصليب الأحمر الدولية في البحث عن رفات الرهائن، ووصفت استمرار رفض إسرائيل لتلك الجهود بأنه يعقّد الموقف الإنساني ويزيد من حالة التوتر الإقليمي.

وأوضح مراسل الحدث، أن التعاون الميداني بين الصليب الأحمر وحماس يتم وفق آلية إنسانية بحتة، وبمراقبة دولية، تهدف إلى تحديد مواقع الرفات بدقة ونقلها إلى الجهات المعنية تمهيدًا لإتمام عمليات الفحص والتسليم لاحقًا عبر وسطاء، وأن هذا التعاون يأتي في ظروف ميدانية معقدة للغاية، إذ تشهد رفح ومناطق جنوب غزة دمارًا واسعًا وصعوبات كبيرة في التنقل بسبب انهيار البنية التحتية، ما يجعل مهمة البحث محفوفة بالمخاطر.

الحياد والمسؤولية الإنسانية

وأكدت تقارير إعلامية أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواجه تحديًا كبيرًا في التعامل مع هذا الملف الإنساني الحساس، إذ تسعى للحفاظ على حيادها الكامل بين الأطراف، وفي الوقت ذاته الاضطلاع بمسؤوليتها الإنسانية في الكشف عن مصير المفقودين وإنهاء معاناة عائلاتهم، وأن الفرق الميدانية التابعة للصليب الأحمر تعمل وسط إشراف مباشر من قيادتها في جنيف، مع دعم لوجستي من مكتبها الإقليمي في القاهرة، لضمان سير العمليات في أمان وفق المعايير الدولية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن عمليات البحث عن رفات الرهائن ستستغرق وقتًا طويلاً بسبب حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمناطق الجنوبية من القطاع، خاصة في رفح وخان يونس، حيث لا تزال العديد من الأبنية مهدمة بالكامل وتحتوي على أطنان من الأنقاض، ويرى مراقبون أن التعاون بين حماس والصليب الأحمر والمشاركة المصرية قد تمثل بداية مرحلة جديدة من التحرك الإنساني في غزة، لكنها تظل مرهونة بموافقة إسرائيل على استمرار دخول الفرق والمعدات.

قناة الحدث 
قناة الحدث 

دلالات إنسانية وسياسية

ويؤكد مراقبون أن خطوة حماس بتزويد الصليب الأحمر بالمعلومات تمثل تطورًا لافتًا في إدارة الملف الإنساني داخل غزة، إذ تسعى الحركة إلى إظهار تعاونها مع المؤسسات الدولية في قضايا تتعلق بالجانب الإنساني، في وقت تحاول فيه إسرائيل الاستفادة من أي تقدم ميداني في هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، وفي ظل هذه التطورات، تواصل الأطراف المعنية محاولات التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تسهم في تهدئة الوضع الميداني وفتح المجال أمام مزيد من التحقيقات الإنسانية والبحث عن المفقودين في مناطق مختلفة من القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء