«واشنطن بوست» تدافع عن ترامب بشأن "صالة الرقص" في البيت الأبيض
أبدت هيئة تحرير صحيفة «واشنطن بوست» المملوكة، لمؤسس شركة أمازون الملياردير جيف بيزوس، تأييدها للخطوة المثيرة للجدل التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدم الجناح الشرقي من البيت الأبيض، تمهيدًا لبناء قاعة رقص فخمة تموَّل من قبل شركات خاصة، من بينها هذه الشركة نفسها.
وفي مقال افتتاحي بعنوان «دفاعًا عن قاعة البيت الأبيض» نُشر يوم السبت، كتبت تحرير صحيفة «واشنطن بوست»: «القادة الأقوياء يرفضون التكلس، وأن ما يراه البعض تخريبًا أو تجاوزًا للأعراف السياسية والقانونية، يراه آخرون دليلاً على شجاعة ترامب في المضي قدمًا؛ لتحقيق رؤيته دون خوف من المعارضة أو البيروقراطية».
تكلف القاعة الذهبية في البيت الأبيض بـ 300 مليون دولار
وجاء في مقال صحيفة «واشنطن بوست»: «بينما يرى البعض أنقاض الجناح الشرقي رمزًا لتجاهل الرئيس ترامب، المتهور للأعراف وسيادة القانون، يرى آخرون فيه صورةً لرجلٍ بنّاء يسعى إلى إنجازات كبيرة، ومطورٍ عقاري لا يتردد في تجاوز العقبات البيروقراطية التي قد تُثبط عزيمة أي سياسي تقليدي».

وأشارت صحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على عادته يسعى لتحقيق فكرة قد تكون معقولة في جوهرها؛ لكن بأسلوب استعراضي وغريب، مضيفة أن هناك العديد من العاملين السابقين في البيت الأبيض خلال عهدي (أوباما وبايدن) يعترفون سرًا بضرورة وجود مساحة مخصصة للفعاليات الرسمية، شبيهة بتلك التي يعتزم ترامب إنشاءها، معتبرةً أن إقامة حفلات العشاء الرسمية في خيام مؤقتة بالحديقة الجنوبية «أمر غير لائق»، وأن وجود مرافق مناسبة لكبار الضيوف مطلب منطقي.
وبيّنت صحيفة «واشنطن بوست»، أن تكلفة القاعة الذهبية الجديدة التي ستُقام مكان الجناح الشرقي تُقدَّر بنحو 300 مليون دولار، مشيرةً إلى أن البيت الأبيض أكد أن شركة أمازون من بين المساهمين في تمويل المشروع، إلى جانب شركات كبرى أخرى مثل «كومكاست، وآبل، وميتا، ومايكروسوفت، وتي-موبايل، وجوجل» التي قدمت نحو 22 مليون دولار بعد تسوية قضائية مع ترامب تتعلق بادعاءاته حول «الرقابة» على منصة يوتيوب.
واعترفت افتتاحية صحيفة «واشنطن بوست»، بأن تمويل المشروع عبر تبرعات من شركات كبرى يثير إشكالات أخلاقية ومخاوف من تضارب المصالح؛ لكنها اعتبرت في الوقت ذاته أن «نهج ترامب العدواني في تجاوز البيروقراطية مبرر في ضوء تجارب سابقة، مثل تأخر الموافقات على تحسين سياج البيت الأبيض لسنوات بعد حادثة التسلل الشهيرة عام 2014، وتعطيل تنفيذ مشروع النصب التذكاري للرئيس دوايت أيزنهاور، قرب المتحف الوطني للطيران والفضاء».
وأوضح صحيفة «واشنطن بوست»، أن معارضي المشروع من دعاة الحفاظ على التراث يرون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاهل الإجراءات القانونية المعتادة، معتبره أن هذه الخطط ما كانت لتتحقق أبدًا لو خضعت للمراجعة التقليدية المطوّلة، كما أكدت أن البيت الأبيض ليس متحفًا جامدًا للماضي، بل مؤسسة حية يجب أن تتطور مع الزمن كما تتطور الولايات المتحدة نفسها.
واختتمت صحيفة «واشنطن بوست»: أن «القادة الأقوياء يرفضون الجمود، وخطوة الرئيس الأمريكي، تمثل رسالة قوية لكل من يعارض التغيير لمجرد التمسك بالمألوف».