رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تؤكد: العين البشرية لا تميز فرق الدقة بين تلفاز 4K و8K

دراسة تؤكد: العين
دراسة تؤكد: العين البشرية لا تميز فرق الدقة بين تلفاز 4K و8K

هل تخدعنا شركات الإلكترونيات؟ أثار هذا التساؤل الكثير من المتابعين لكل ماهو جديد في عالم التكنولوجيا، بعد أن أعلنت دراسة علمية إن العين البشرية لها حد معين من القدرة على تمييز التفاصيل البصرية، ما يعني أن شاشات التلفزيون فائقة الدقة مثل 8K و4K قد لا تقدم في بعض الحالات أي فائدة حقيقية للمشاهد مقارنة بالشاشات ذات الدقة الأقل.

الحد الأقصى لدقة العين

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كامبريدج بالتعاون مع مختبرات "ميتا رياليتي" أن هذا الحد الطبيعي في قدرة العين على إدراك عدد البكسلات يجعل بعض التحسينات التكنولوجية التي تروج لها الشركات غير ملحوظة فعليًا للمستخدم العادي.

وبينت الدراسة أن الهدف كان تحديد «الحد الأقصى لدقة العين»، أي النقطة التي تصبح عندها الشاشة قادرة على عرض تفاصيل أكثر مما يمكن للعين البشرية ملاحظته.

ولتحقيق ذلك، أجرى الباحثون سلسلة من التجارب التي قاسوا فيها قدرة المشاركين على تمييز تفاصيل دقيقة في صور ملونة وأخرى بالأبيض والأسود، سواء عند النظر مباشرة إلى الشاشة أو باستخدام الرؤية الطرفية، وكذلك عند تغيير المسافة بين المشاهد والشاشة.

وأكد الفريق أن الحد الدقيق للرؤية يتأثر بعدة عوامل، من بينها حجم الشاشة، وإضاءة الغرفة، والمسافة بين المشاهد والجهاز، لكن عند أخذ الظروف العادية لغرفة معيشة بريطانية نموذجية، حيث تبعد الأريكة نحو مترين ونصف عن التلفزيون، فإن شاشة قياس 44 بوصة بدقة 4K أو 8K لا تقدم فرقا واضحًا عن شاشة من الحجم نفسه بدقة أقل مثل QHD، لأن العين لا يمكنها ببساطة التمييز بين هذا الكم الزائد من التفاصيل.

أفضل تجربة مشاهدة ممكنة 

وتأتي النتائج المنشورة في دورية Nature Communications في وقت يتعرض فيه المستهلكون لحملة تسويقية مكثفة من شركات الإلكترونيات التي تقدم معلومات تقنية معقدة لإقناعهم بأن شاشاتهم فائقة الدقة بزعم منحهم أفضل تجربة مشاهدة ممكنة.

وأشار الباحثون إلى أن مسألة الدقة العالية لم تعد تقتصر على أجهزة التلفزيون فقط، بل أصبحت أيضًا من عوامل المنافسة بين الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وشاشات الواقع الافتراضي والمعزز وحتى شاشات السيارات وأنظمة الملاحة.

وأكدت المؤلفة الأولى للدراسة، «ماليها أشرف»، من قسم علوم الحاسوب والتكنولوجيا بجامعة كامبريدج، أن الجهود الهندسية الضخمة التي تبذل لزيادة دقة الشاشات في الأجهزة المحمولة والواقعين الافتراضي والمعزز تجعل من الضروري معرفة النقطة التي لا يعود بعدها أي تحسن إضافي في عدد البكسلات ذا فائدة إدراكية للمستخدم.

وقالت إن الأبحاث السابقة لم تقدم قياسًا فعليًا لما يمكن للعين البشرية إدراكه، أو لتلك الحدود الفعلية لإدراك التفاصيل البصرية.

وأوضح الباحث المشارك في الدراسة «رافال مانتيوك» أن زيادة عدد البكسلات في الشاشة لا تعني دائمًا جودة أعلى، لأنها تجعل الجهاز أقل كفاءة وتكلف أكثر وتستهلك طاقة معالجة أكبر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء