10%إضافية.. ترامب يرفع الرسوم على كندا ويفتح باب التفاوض مع البرازيل
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت عن زيادة الرسوم الجمركية على كندا بنسبة 10% إضافية، فوق المستويات الحالية، في خطوة جديدة ضمن مسار التوتر التجاري بين البلدين.
وجاء القرار بعد فشل المحادثات التجارية مع أوتاوا، خلال الأيام الماضية، على خلفية ما وصفه ترامب بـ«إعلان مضلل» صدر عن الجانب الكندي، الأمر الذي اعتبره إخلالًا بقواعد التفاوض وأحد أسباب انهيار الحوار بين الطرفين.
وقال ترامب للصحفيين أثناء رحلته على متن الطائرة الرئاسية متجهًا إلى ماليزيا، لحضور قمة إقليمية آسيوية، إن الولايات المتحدة "لن تتسامح مع أي ممارسات تضر بمصالحها الاقتصادية"، مؤكدًا أن رفع الرسوم هدفه حماية الصناعات الأمريكية وإعادة ضبط العلاقات التجارية مع كندا.
إشارات انفتاح تجاه البرازيل بعد التصعيد السابق
وفي المقابل، أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يدرس إمكانية خفض الرسوم الجمركية المفروضة على البرازيل، إذا توفرت الظروف التي تسمح بذلك، ويأتي هذا الموقف بعد أشهر من قرار سابق برفع الرسوم على السلع البرازيلية من 10% إلى 50% في أغسطس الماضي، والذي برره ترامب آنذاك بأنه رد على ما وصفه بـ"حملة شعواء" ضد الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
من جانبه، عبّر الرئيس البرازيلي الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية، مؤكدًا في تصريحات من كوالالمبور أن "الأمر كله يعتمد على الحوار"، مضيفًا أنه يعمل بروح إيجابية لإيجاد حل وسط يضمن مصالح البلدين.
تباين بين التصعيد والمرونة
يعكس موقف ترامب مزيجًا من الحزم والانفتاح في سياسته التجارية، حيث يصعّد تجاه كندا بينما يلوّح بمرونة تجاه البرازيل، في محاولة لإعادة تشكيل خريطة العلاقات الاقتصادية الأمريكية بما يخدم أجندة البيت الأبيض في المرحلة المقبلة.
وفي سياق أخر تتجه أنظار الأسواق العالمية هذا الأسبوع إلى الاجتماع المرتقب للبنك الفيدرالي الأمريكي، والمقرر عقده يوم الأربعاء المقبل، 29 أكتوبر 2025، وسط حالة من الترقب في الأوساط المالية والاقتصادية لاحتمال خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري.

اجتماع حاسم ينتظره العالم وتأثير مباشر على أسواق المال والذهب والنفط والعملات
يُعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقبل من أبرز الأحداث الاقتصادية لهذا الشهر، لما له من تأثير مباشر على أسواق المال والذهب والنفط والعملات، حيث تشير أغلب التوقعات إلى أن المجلس يتجه نحو مزيد من السياسات التيسيرية في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي الأمريكي في ظل تباطؤ سوق العمل وارتفاع مستويات الدين العام.