بعد الهدنة.. شرط وحيد لقبول نجيب ساويرس إدارة قطاع غزة
كشفت صحفية الجارديان البريطانية، أن الملياردير نجيب ساوريس سيشارك في هيئة الاستثمار وإعادة الأعمار في غزة، وفق مقترح سري مُسرّب لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلك الخطة التي يُنظر إليها على أنها ستُهمش العديد من الشخصيات السياسية الفلسطينية البارزة، بينما تمنح رئيسها صلاحيات واسعة في معظم القضايا الأساسية.
مسؤولون دوليون لإدارة غزة وإعادة إعمارها عقب الحرب
المسودة، التي تتكون من 21 صفحة واطلعت عليها كل من صحيفة الجارديان البريطانية وصحيفة هآرتس الإسرائيلية، تتوخى أن يشرف مسؤولون دوليون على إدارة غزة وإعادة إعمارها عقب الحرب، مع تقليص دور الفلسطينيين إلى مجرد أدوار ثانوية.
إنشاء هيئة مختصة بتشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في غزة
وتقترح الوثيقة أيضًا إنشاء هيئة مختصة بتشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في غزة، تقوم على شراكات بين القطاعين العام والخاص، وتستخدم أدوات تمويلية مُختلطة تهدف إلى تحقيق عوائد مجدية تجاريًا للمستثمرين، وبحسب الخطة، ستُفصل إدارة غزة عن السلطة الفلسطينية القائمة في الضفة الغربية، وهو ما أكدته الجارديان التي وصفت الوثيقة بالسرية والأصلية، مشيرة إلى أنها وُضعت خلال الأسبوعين الماضيين.
الوثيقة لم تُدرج أسماء أي شخصيات فلسطينية بعينها، لكنها ذكرت عدة شخصيات خارجية مرموقة كأمثلة لأدوار محتملة، بينهم الملياردير نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأمريكي مارك روان من شركة "أبولو جلوبال مانجمنت".

إضافة إلى أرييه لايتستون من معهد "اتفاقيات إبراهيم للسلام"، وهو مستشار أول سابق للسفير الأمريكي السابق في إسرائيل، ديفيد فريدمان. وأفادت المصادر القريبة من معدّي الوثيقة أن إدراج هذه الأسماء كان لأغراض توضيحية فقط دون أخذ موافقة أصحابها.
وتكشف المسودة عن مزيد من التفاصيل بشأن ما يُسمى بالسلطة الانتقالية الدولية لغزة (جيتا)، والتي سبق أن أُثيرت تقارير بشأنها تربط بين بلير وصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر وتشير إلى أن بلير "يرغب" في لعب دور محوري بإدارة غزة بعد الحرب.
من جانبه كشف رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في أول تعليق له عن حقيقة ما تردد بشأن ترشحه لإدارة قطاع غزة، مؤكدًا أنه اطلع على هذا الخبر من خلال وسائل الإعلام مثل باقي المواطنين، دون أي اتصال رسمي من أي طرف معني.

القبول مشروط بتحقيق حل الدولتين في فلسطين
أوضح ساويرس، في تصريحات تليفزيونية، أن قبوله بمثل هذا المقترح – إذا طُرح عليه – مشروط بتحقيق حل الدولتين بشكل واضح يضمن إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة.
وأضاف: «ليس لدي أي هدف شخصي أو سعي وراء مكاسب.. نفسي قبل ما أموت أشوف دولة فلسطين».
السياق الإنساني والاجتماعي هو المحرك الرئيسي
وأشار ساويرس خلال كلمته في حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي، إلى أن الإنسانية بحاجة إلى حماية الأطفال في غزة، ووصف وضعهم الحالي بأنه «مهزلة»

وأعرب ساويرس عن سعادته وفخره بإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن مهرجان الجونة للعام الماضي أقيم وسط حزن بسبب أحداث فلسطين، بينما جاء هذا العام فرصة للاحتفال بعد انتهاء الحرب.
المبادرات الاجتماعية لنجيب ساويرس
سبق أن دعم ساويرس وعائلته فعاليات إنسانية عديدة، منها:
دعم أوركسترا جمعية النور والأمل للمكفوفات.
المشاركة في جهود إنسانية متنوعة تعكس اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والخيرية.
من جانب آخر تؤكد تصريح ساويرس استمرار التزامه بالقضايا الإنسانية والسياسية الفلسطينية، مع التأكيد على أن أي دور رسمي مستقبلي مرتبط بتحقيق حل سياسي شامل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.