رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميتا تواصل إعادة هيكلة كبرى تشمل فرق الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر

ميتا
ميتا

في خطوة جديدة ضمن سلسلة التغييرات الداخلية، أعلنت شركة ميتا عن تسريحات واسعة شملت مئات الموظفين في أقسام الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر تأتي هذه القرارات في إطار استراتيجية الشركة لتسريع وتيرة الابتكار وتبسيط عملياتها التنظيمية، في وقت تواجه فيه ميتا ضغوطاً تنظيمية متزايدة ومنافسة شرسة من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وحسب موقع "العربية" أعلن ألكسندر وانج، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في ميتا، في رسالة داخلية، عن تسريح نحو 600 موظف من قسم الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين الشركة من تطوير منتجاتها بشكل أسرع وأكثر مرونة وأوضح وانغ أن تقليص حجم الفريق يعني نقاشات أقل وقرارات أسرع، في إشارة إلى رغبة ميتا في تجاوز البيروقراطية وتحسين كفاءة العمل داخل وحدات التطوير.

لكنّ التسريحات لم تقتصر على قسم الذكاء الاصطناعي فحسب، إذ شملت أيضًا أكثر من 100 موظف من قسم إدارة المخاطر، وهو القسم المعني بمراجعة منتجات الشركة وضمان التزامها باتفاقيات الخصوصية التي تفرضها لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية والهيئات التنظيمية حول العالم.

وأوضح ميشيل بروتي، كبير مسؤولي الخصوصية في ميتا، في مذكرة داخلية أن الشركة تتجه نحو استبدال المراجعات اليدوية التقليدية بأنظمة آلية أكثر دقة وثباتًا. وقال: "من خلال الانتقال إلى عمليات آلية، نضمن تحقيق نتائج امتثال أكثر موثوقية في جميع أنحاء الشركة، مع الحفاظ على التزاماتنا التنظيمية".

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تمثل تفريغًا كبيرًا لقسم إدارة المخاطر، خصوصًا في مكاتب لندن، حيث شملت التسريحات عددًا من أبرز العاملين في مراجعة المشاريع الحساسة المرتبطة بخصوصية المستخدمين والنزاهة الرقمية.

من جهته، صرح متحدث باسم ميتا أن الشركة تجري تغييرات تنظيمية بشكل دوري لتعكس نضوج برامجها وتسريع الابتكار، مع الالتزام بمعايير امتثال عالية مؤكدًا أن هذه التحركات ليست مجرد تقليص، بل إعادة هيكلة تهدف إلى التوازن بين التطوير السريع والمسؤولية التنظيمية.

وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة شاملة يقودها مارك زوكربيرج لإعادة بناء الهيكل التنظيمي لـ ميتا، بما يتناسب مع التحديات التي تفرضها المنافسة مع شركات كبرى مثل "OpenAI" المطورة لـ"شات جي بي تي"، و"مايكروسوفت" التي توسعت في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبحسب مصادر من داخل الشركة، فإن المسؤولين التنفيذيين في ميتا شعروا بالإحباط من بطء تطوير المنتجات بسبب الإجراءات التنظيمية الصارمة التي يفرضها قسم إدارة المخاطر، ما جعل الشركة تسعى إلى تحقيق توازن بين حماية الخصوصية ودفع عجلة الابتكار إلى الأمام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء