المتحف المصري الكبير.. تحفة معمارية تعيد رسم الجغرافيا بروح الفراعنة| فيديو
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية، في تقرير معمق الأبعاد الهندسية والتصميم الفريد لـ المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن اختيار موقعه على بُعد كيلومترين فقط من أهرامات الجيزة لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل اختيارًا عبقريًا يربط بين الماضي والحاضر ويجعل من المتحف امتدادًا طبيعيًا للحضارة المصرية القديمة.
وأشار التقرير إلى أن المتحف لا يمثل مجرد مبنى أثري ضخم، بل تجربة حضارية وثقافية متكاملة تنقل الزائر من أجواء التاريخ القديم إلى روح مصر الحديثة، في رحلة تجمع بين الإبهار البصري والعمق الرمزي، لتصبح زيارته بمثابة سفر عبر الزمن.
تصميم يحاكي معجزة الأهرامات
وأوضح التقرير، أن التصميم المعماري للمتحف جاء في محاكاة رمزية للأهرامات، إحدى عجائب الدنيا السبع، حيث أبدع المكتب المعماري الأيرلندي المصمم للمتحف في ابتكار هيكل هندسي يبدو وكأنه امتداد لمعجزة الفراعنة الهندسية، وتتميز واجهة المتحف بمثلثات ضخمة تتفرع إلى مثلثات أصغر، مستوحاة من نظرية رياضية لعالم بولندي تعتبر أن المثلث شكل لا نهائي لا يكتمل إلا بتكراره، وهو ما جعل المتحف نفسه تحفة هندسية قائمة على فلسفة اللانهاية، وكأنه الهرم الرابع الذي يكتمل به المشهد الجيزي الخالد.
وبيّن التقرير، أن الأهرامات يمكن رؤيتها بوضوح من أمام المتحف، وكأن خطوطًا خفية تربط بينهما في لوحة فنية منسجمة، بينما يُظهر المنظر الجوي للمتحف وكأنه يتناغم هندسيًا مع الأهرامات الثلاثة، وجاء التصميم بتدرج معماري ذكي؛ إذ يتناقص حجم كل طابق تدريجيًا نحو الأعلى، مما يمنح المبنى توازنًا بصريًا بين الضخامة والخفة، بينما تعكس الواجهة الزجاجية الشفافة إطلالة بانورامية ساحرة على الأهرامات من داخل المتحف، ليذوب الزمن بين الماضي والحاضر في مشهد معماري استثنائي لا مثيل له عالميًا.
قاعات تروي عبقرية التاريخ
وأشارت القاهرة الإخبارية، إلى أن المتحف يضم مجموعة من قاعات العرض المبهرة التي تم تصميمها وفق أعلى المعايير الدولية، حيث تُعد قاعة الملك توت عنخ آمون من أبرزها، بمساحة تتجاوز سبعة آلاف متر مربع تضم مقتنياته الكاملة لأول مرة في التاريخ، كما يحتوي المتحف على قاعات عرض دائمة ومؤقتة، ومكتبات متخصصة، ومخازن أثرية مجهزة بأحدث أنظمة الحفظ والتحكم البيئي، إلى جانب مراكز للبحث والترميم، ما يجعله ليس فقط مكانًا للعرض بل مؤسسة علمية متكاملة تخدم التراث المصري والإنساني.

واختتم التقرير، بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف أثري، بل هو رمز معماري وحضاري يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على تشييد صرح يليق بتاريخها الممتد عبر سبعة آلاف عام، ويُعد المتحف، وفق التقرير، بوابة مصر الجديدة نحو العالم، ومنارة ثقافية عالمية تربط جذور التاريخ بروح المستقبل، لتؤكد أن الحضارة المصرية لا تزال قادرة على الإبهار والعطاء كما كانت في عصور الفراعنة.