يديعوت أحرونوت: سلاح حماس كلمة السر بالمرحلة الثانية لاتفاق غزة
في تقرير لها، حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت من انهيار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، خاصة مع الحالة الضبابية التي تسود الأجواء في الوقت الراهن.
وأوضحت الصحيفة، أن ترامب، لا يجيد التعامل مع حركة حماس كما أنه يفقد السيطرة تدريجيًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وائتلافه الحكومي المتطرف.
سلاح حماس كلمة السر بالمرحلة الثانية لاتفاق غزة
كشفت الصحيفة أن العقبة الأولى أمام المرحلة (ب) من خطة ترامب تتعلق بنزع سلاح حماس، فبينما أعلنت الحركة قبول الخطة من حيث المبدأ، فإنها تشترط نزع السلاح فقط من الأسلحة الثقيلة، مع الاحتفاظ بأسلحة خفيفة ومواد متفجرة تتيح لها السيطرة على الأرض وتنفيذ عمليات مقاومة ضد إسرائيل، على غرار نموذج حزب الله في لبنان.

وبالإضافة إلى ذلك، تصر الحركة على أن يكون أي "نزع سلاح كامل" مرتبطًا بتسليم السلاح إلى "دولة فلسطينية مستقبلية"، وهو طرح تدعمه قطر وتركيا، ويُعد في نظر إسرائيل مجرد صيغة رمزية لإبقاء حماس مسلحة وفاعلة.
أما العقبة الثانية تتعلق بمسألة من سيدير غزة بعد وقف الحرب، فالحكومة الإسرائيلية ترفض إشراك السلطة الفلسطينية في الحكم والإشراف الأمني، بينما ترفض الإمارات والسعودية تمويل إعادة الإعمار في ظل استمرار وجود حماس المسلحة.
أما مصر، التي تقترح تشكيل "حكومة خبراء فلسطينية"، فتواجه صعوبة في التوصل إلى توافق بين فتح وحماس حول شكل هذه الحكومة ودورها.
غياب الإجابات الواضحة والسيطرة الكاملة
وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظل غياب إجابات واضحة حول مستقبل القوة متعددة الجنسيات المنتظرة، وصلاحياتها، وموقعها من الجيش الإسرائيلي، ومسائل إعادة الإعمار وإيواء السكان، يظل البيت الأبيض عالقًا بين الضغط على إسرائيل لمنع العودة إلى القتال، ومحاولة انتزاع تنازلات من حماس عبر الوسطاء.

وإذا وصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع حماس وسط ضغوط إقليمية، فسيأتي ذلك على حساب المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل.
أما إذا فشلت المفاوضات واستؤنف القتال، فقد تخسر إسرائيل دعم إدارة ترامب أو تجد نفسها أمام واشنطن أكثر حزمًا أو برودًا تجاهها.
ورغم امتلاك إسرائيل ورقة التأثير عبر ربط إعادة الإعمار بتسوية تستجيب لمصالحها، إلا أن تجاوز المأزق الحالي يتطلب من حكومة نتنياهو استعدادًا لخيارات سياسية مؤلمة، من بينها قبول دور علني وواضح للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، مقابل ضمانات أمنية تمنح جيشها حرية العمل.

