رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذعر في واشنطن.. «جنون نتنياهو» الخطر الأكبر على خطة ترامب لغزة

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

في مقال تحليلي، ذكرت صحيفة يديعوت آحرونوت العبرية، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة أصبحت تسبب الذعر في واشنطن.

والخطر الأكبر على تلك الصفقة التي من شأنها خلق وضع جديد في الشرق الأوسط، هي جنون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهوسه بالعودة إلى الحرب. 

 

«جنون نتنياهو» الخطر الأكبر عىل خطة ترامب لغزة

كشفت الصحيفة أن تزايد توافد كبار المسؤولين الأمريكيين إلى إسرائيل جوًا في الأسابيع الأخيرة لا يعكس بشائر سلام وشيك، ولا ينسجم مع الوعود التي أطلقها الرئيس الأمريكي بشأن "شرق أوسط جديد"، كما يروج لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

<span style=
«جنون نتنياهو» الخطر الأكبر عىل خطة ترامب لغزة

وهذا الحراك الدبلوماسي المكثف لا ينذر إلا بحالة قلق داخل الإدارة الأمريكية؛ قلق من أن المرحلة الأولى من خطة ترامب ذات العشرين نقطة لم تتقدم كما كان مأمولًا، في ظل غياب إجماع بين الأطراف المعنية، وغياب خطة تنفيذ واضحة وممولة للمرحلة التالية.

وأوضحت مصادر في واشنطن أن خشية الإدارة من أن يعمد نتنياهو كما حدث عقب صفقة تبادل الرهائن الأخيرة إلى استغلال تعقيدات المرحلة (ب) ومماطلة حركة حماس في تطبيق التزاماتها، لتبرير العودة إلى العمليات العسكرية الواسعة. 

موضحة أن ثمة قناعة راسخة لدى عدد من الوزراء الإسرائيليين، وربما لدى نتنياهو نفسه، بأن تفكيك قدرات حماس العسكرية وإزالة بنيتها التحتية في غزة لن يتحققا إلا عبر هجوم شامل يحقق هزيمة كاملة للحركة. 

ويعتبر هؤلاء أن الظرف الراهن، بعد إطلاق سراح كافة الرهائن أحياء، يمثل "نافذة ذهبية" للذهاب نحو الحسم العسكري دون حسابات إنسانية كانت تعيق التحرك من قبل.

قلق في الدوحة وأنقرة 

هذا الاحتمال هو ما يقلق الدوحة وأنقرة، اللتين تلعبان دور الوسيط والمقرب من إدارة ترامب في الوقت الراهن. 

وتشير تسريبات إلى أن كلا الطرفين نجح في إقناع الرئيس الأمريكي بأن انهيار وقف إطلاق النار يعني عمليًا انهيار خطته في الشرق الأوسط، أو على أقل تقدير تأجيلها إلى أجل غير معلوم، وهو ما يهدد طموحه في إحداث اختراق تاريخي قد يضعه في موقع المرشح لنيل جائزة نوبل للسلام بالمستقبل.

ترامب وأمير قطر
ترامب وأمير قطر

الرعاية السياسة المباشرة من ترامب

وبدافع احتواء هذا القلق، لجأت واشنطن إلى أسلوب يمكن وصفه مجازًا بـ"الرعاية السياسية المباشرة"، من خلال إرسال مبعوثين ومسؤولين رفيعي المستوى إلى إسرائيل بهدف الضغط على نتنياهو من خلال الحضور الميداني. 

وبالتوازي، أنشأت الولايات المتحدة آلية إشراف عسكرية دولية متمركزة في كريات جات، تعمل على مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار وتقييد أي خطوات من شأنها تفجير الوضع مجددًا. 

وتفرض هذه الآلية على الجيش الإسرائيلي الإبلاغ والحصول على موافقة مسبقة قبل القيام بأي عمل هجومي "استثنائي" داخل ما يسمى بـ"المنطقة الحمراء" التي تسيطر عليها حماس غرب "الخط الأصفر".

في المقابل، تتحرك القوات الإسرائيلية بحرية شبه كاملة في "المنطقة الخضراء" شرقي الخط، حيث تواصل عمليات تفكيك الأنفاق والبنى العسكرية، وتنفذ تعليمات اشتباك صارمة تسمح لها بإطلاق النار دون الرجوع للقيادة الأمريكية.

أما في الميدان، فتستغل حماس وقف إطلاق النار لإعادة بناء هياكلها المدنية والعسكرية في القطاع، في حين تشير تقارير إلى ارتكاب انتهاكات تستهدف إعادة إخضاع سكان غزة من خلال نشر الخوف. 

وعندما بدأت مقاطع الفيديو التي توثق هذه الانتهاكات تنتشر، تبين للبيت الأبيض أن تقديره لحجم نفوذ الحركة لدى السكان و"قبولها" كان مبالغًا فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء