مدير مجمع الشفاء الطبي: الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي
أكد محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، إن القطاع الصحي في قطاع غزة لم يشهد أي تغيير جذري منذ وقف إطلاق النار، مسيرًا إلي أن المستشفيات لا تزال غير قادرة على تقديم الخدمات الأساسية المنقذة للحياة بسبب نقص الإمكانيات والمستلزمات الطبية.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي في تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية، اليوم السبت، أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية، غرف العمليات، أجهزة القسطرة القلبية وأجهزة الرنين المغناطيسي، مما يجعل من تقديم الرعاية الطبية للمرضى والجرحى أمراً شبه مستحيل.
تدمير المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية
أبو سلمية أوضح أن الوضع الصحي في القطاع لا يزال في "دوامة مستمرة" منذ أكثر من عامين، نتيجة تدمير المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، مما يهدد حياة المرضى ويؤدي إلى وقوع ضحايا جدد بسبب عدم توفر العلاج والرعاية الطبية.
وتابع قائلاً: المستشفى يعاني حالياً من نقص حاد في الأسرة، حيث تراجع عدد الأسرة من 3500 قبل الحرب إلى 1500 سرير فقط، كما أن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات تجاوزت 200%، مما يضطر الفريق الطبي في بعض الأحيان إلى وضع المرضى على الأرض لتلقي العلاج.
وأشار مدير مجمع الشفاء الطبي، إلى حالات نقص حاد في أجهزة العناية المركزة وغرف العمليات وأجهزة غسيل الكلى، وعدم توفر العلاج الكيميائي لمرضى السرطان، وفق تعبيره.
ولفت أبو سلمية إلى أن المستشفيات القائمة غير قادرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى، مشيراً إلى وجود 42 جريحاً يحتاجون إلى عمليات عاجلة، بالإضافة إلى العديد من العمليات المؤجلة منذ عامين.
دخول المستلزمات الطبية إلى القطاع محدود للغاية
وأكد أن دخول المستلزمات الطبية إلى القطاع محدود للغاية، حيث لم يصل سوى 10% من الاحتياجات الضرورية، وغالبية هذه الكميات لا تلبي الحاجة الفعلية للعمليات الجراحية الطارئة ومرضى القلب والسرطان والأعصاب.
وحمل مدير مجمع الشفاء الطبي الإحتلال الإسرائيلي مسؤولية تدمر جميع المستشفيات في شمال القطاع، مما أدي إلى توقف معظم مراكز الرعاية الأولية عن العمل، فيما المستشفيات القائمة تعمل بشكل جزئي فقط، في ظل استمرار المعاناة بسبب سوء التغذية والتجويع.
وختم تصريحاته بالقول أن الوضع في غزة "كارثي"، مع استمرار معاناة المرضى والجرحى وعدم تمكن المستشفيات من تقديم العلاج الكافي لهم.