رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيار 22 يسجل 5829 جنيهًا.. و«آي صاغة»: الفيدرالي يدعم ارتداد الذهب

سعر الذهب عيار 22
سعر الذهب عيار 22

سجل سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 5829 جنيهًا للجرام خلال تعاملات السبت، وفقًا لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسعار الذهب والمجوهرات، وذلك وسط حالة من الترقب لحركة المعدن عالميًا بعد تراجعات حادة للأوقية بلغت 3.3% الأسبوع الماضي.

توقعات خفض الفائدة

وأوضح سعيد إمبابي أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، والتي سجلت ارتفاعًا بنسبة 3% فقط مقابل توقعات بـ3.1%، دعمت توقعات خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر عقده يومي 28 و29 أكتوبر الجاري بنسبة احتمال وصلت إلى 96%.

أسعار الذهب عالميًا 

وأضاف أن تلك البيانات ساعدت على تعافٍ جزئي في أسعار الذهب عالميًا، مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة بالأسواق، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فترة "إعادة التقاط أنفاس" تمهيدًا لجولة صعود جديدة مدعومة بالسياسات النقدية التيسيرية.

وأكد أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن واستثمار استراتيجي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية بوتيرة قوية.

توقعات أسعار الذهب 

يتوقع جي بي مورجان أن يصل متوسط سعر الذهب إلى 5055 دولارًا للأوقية خلال الربع الأخير من 2026، مع استمرار مشتريات المستثمرين والبنوك المركزية عند متوسط 566 طنًا فصليًا.

كما يلفت مراقبون إلى أن التصحيح الأخير يمثل حركة صحية للسوق، دون أن يغير الاتجاه الصاعد ما لم تحدث تطورات اقتصادية مفاجئة.

يشير التراجع الذي شهده الذهب هذا الأسبوع إلى تصحيح فني طبيعي ناتج عن عمليات جني الأرباح، بعد موجة الصعود القوية التي سجلها المعدن النفيس مؤخرًا، دون أن يعكس ذلك أي تحول جوهري في العوامل الاقتصادية الداعمة للاتجاه الصاعد. فمرحلة التماسك الحالية تُعد جزءًا صحيًا وضروريًا لاستمرار الزخم الإيجابي على المدى المتوسط والطويل.

ويبدو أن الذهب مستعد لاستئناف مساره الصعودي نحو مستويات أعلى بمجرد استقرار حركة السوق، خاصة في ظل توقعات الإبقاء على السياسة النقدية التيسيرية واستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يجعل من التراجع الأخير فرصة شراء لدى العديد من المستثمرين، وليس بداية لانعكاس مستدام في الاتجاه.

ورغم ذلك، فإن الخبراء ينصحون بتوخي قدر من الحذر على المدى القصير، استنادًا إلى أنماط تاريخية تظهر عادةً بعض الضعف المرحلي عقب موجات الارتفاع الطويلة، بينما تظل الأساسيات الداعمة للمعادن الثمينة قوية وتواصل تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن واستثمار استراتيجي.

في ضوء ما تشهده الأسواق من تذبذبات متسارعة، يبدو أن الذهب لا يزال محتفظًا بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط في مواجهة الضبابية الاقتصادية العالمية، فبقاء التضخم فوق المستهدفات، واستمرار حالة القلق من السياسات المالية والنقدية، إضافة إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية، كلها عوامل تجعل أي تصحيح في الأسعار حركة طبيعية داخل مسار صاعد أوسع.

ولذلك، فإن القراءة المنطقية للمشهد تشير إلى أن السوق يدخل مرحلة إعادة التقاط الأنفاس، تمهيدًا لجولة جديدة من الارتفاعات، لا سيما مع استمرار الطلب المؤسسي وقوة مشتريات البنوك المركزية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء