4 في مهمة قذرة.. قادة الميليشيات المناوئة لحماس في غزة: إسرائيل تدعمنا
كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل جديدة حول الميليشيات المسلحة المناوئة لحركة حماس في غزة وعلاقتها بدولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.
وبحسب تقرير لقناة "سكاي نيوز" البريطانية فإن إسرائيل رغم موافقتها على وقف القتال في غزة، ولكنها ما زالت تدعم الجماعات المسلحة التي تخطط لمقاتلة حماس حتى النهاية.
وأكدت القناة البريطانية للمرة الأولى أن 4 ميليشيات معادية لحماس تحظى جميعها بدعم إسرائيل، وتعتبر نفسها جزءًا من مشروع مشترك لإبعاد حماس عن السلطة.
وبحسب التقرير تعمل كل هذه المجموعات انطلاقًا من مناطق لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، خلف ما يسمى بـ "الخط الأصفر" - وهي الحدود لنشر القوات الإسرائيلية التي أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
السيطرة الكاملة على قطاع غزة
وبحسب القناة البريطانية قال حسام الأسطل، زعيم واحدة من هذه الميليشيات، المتمركزة في جنوب غزة: "لدينا مشروع رسمي - أنا وياسر أبو شباب ورامي حلس وأشرف المنسي".

وأضاف الأسطل الذى تتمركز جماعته على طريق عسكري يمتد على طول الخط الأصفر، على بعد أقل من 700 متر من أقرب موقع للجيش الإسرائيلي :"كلنا مع غزة الجديدة. قريبًا سنحقق السيطرة الكاملة على قطاع غزة، وسنجتمع تحت مظلة واحدة".

يقول الأسطل إنه نشأ في هذه المنطقة، لكنه اضطر إلى الفرار في عام 2010 بعد أن طاردته حماس بسبب تورطه في جماعات مسلحة متحالفة مع منافستها، السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً لها.
بحسب التقرير فقد أمضى الأسطل السنوات الإحدى عشرة التالية في الخارج، حيث عمل لصالح أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وبعد شهرين من عودته إلى غزة، اتُهم بالتورط في اغتيال أحد أعضاء حماس في ماليزيا عام 2018 وحُكم عليه بالإعدام.
مساعدات أسبوعية من إسرائيل
يقول: "عندما بدأت الحرب، تركونا محتجزين، على أمل أن يقصف الإسرائيليون السجن ويتخلصوا منا. بعد شهرين، كسرنا الأبواب وهربنا".
وأشار إلى أن أسلحته، وخاصة بنادق كلاشينكوف، يتم شراؤها من مقاتلي حماس السابقين في السوق السوداء، في المقابل، يتم إدخال الذخائر والمركبات عبر معبر كرم أبو سالم بعد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وهو المعبر الحدودي ذاته الذي يستخدمه زعيم ميليشيا آخر، ياسر أبو شباب.
وكانت قناة سكاي نيوز قد كشفت في وقت سابق أن ميليشيا أبو الشباب تقوم بتهريب المركبات إلى غزة بمساعدة الجيش الإسرائيلي وتاجر سيارات عربي إسرائيلي.
ويقول الأسطل إن ميليشياته تتلقى أيضًا شحنات أسبوعية من المواد اليومية اللازمة لدعم المدنيين الذين يعيشون في المخيم: "نحن نقدم حاليًا الدعم الطبي والتعليمي الأساسي لنحو 30 أسرة.

وكانت مصادر قد أكدت للقناة البريطانية أن هذه الميليشيات تتلقى شحنات وإمدادات أسبوعية من إسرائيل، ويمكن للأطفال الحصول على التفاح والموز، والطعام والشراب، ورقائق البطاطس، وما إلى ذلك.
على النقيض من ذلك، في المنطقة الأخرى، في الخيام، تجد أطفالًا في الخامسة أو العاشرة أو حتى الخامسة عشرة من العمر يعيشون على القليل من العدس والمعكرونة.
التنسيق مع إسرائيل
كما التقت “سكاي نيوز” أحد أفراد الميليشيا الأخرى العاملة في شمال غزة، والتي يقودها رامي حلس، وكشف أن التنسيق مع الجيش الإسرائيلي يتم بشكل غير مباشر من خلال مكتب التنسيق والارتباط الإقليمي، وهو جزء من وزارة الدفاع الإسرائيلية، ولكنه يضم أيضًا مسؤولين من السلطة الفلسطينية.
وبحسب القناة البريطانية فإن هذا يتوافق مع ما قاله الأسطل، وجندي إسرائيلي متمركز في معبر كرم أبو سالم، وقائد كبير في ميليشيا أبو شباب، من أن التنسيق مع الجيش يتم بطريقة غير مباشرة، وأن السلطة الفلسطينية تلعب دورًا رئيسيًا.
العلاقة مع السلطة الفلسطينية
ونقل التقرير عن حسام الأسطل قوله: "هناك أشخاص في مجموعتي ما زالوا حتى يومنا هذا موظفين لدى السلطة الفلسطينية".
ومع أن السلطة الفلسطينية لم ترد على أسئلة القناة البريطانية، فإنها نفت في وقت سابق أي علاقة لها بهذه الميليشيات، بينما يقول الأسطل إن "السلطة الفلسطينية لا تستطيع الاعتراف بأن لها علاقة مباشرة معنا".
ويوضح "لديها ما يكفي من المشكلات، ولا تريد أن تزيد من هذا العبء. كما تعلمون، لو انتشر خبر ارتباطهم بالميليشيات أو قوات الاحتلال، تَخَيَّلوا كيف سيبدو الأمر؟".
التدخل الإسرائيلي لحماية الميليشيات في غزة
وعلى الرغم من اعترافه بالتعاون مع إسرائيل لتأمين الإمدادات، ينفي الأسطل قيامه بتنسيق العمليات العسكرية مع الجيش الإسرائيلي.
وكانت قناة سكاي نيوز قد ذكرت في وقت سابق أن طائرات إسرائيلية تدخلت في معركتين خاضتهما ميليشيا أبو الشباب سابقا.
واتهمت حماس ميليشيا الأسطل بالتنسيق العسكري المباشر بعد مقتل عدد من مقاتليها عندما تدخلت إسرائيل خلال معركة بين المجموعتين في 3 أكتوبر الماضي.
يقول الأسطل: "لا أتحكم بالغارات الجوية الإسرائيلية. الإسرائيليون ببساطة رأوا مجموعات حماس المسلحة وضربوها".
دعم خارجي لميليشيات غزة
وحول تلقي هذه الميليشيات دعمًا من قوى خارجية، أوضح الأسطل أن هذه الدول تدعم مشروع الجماعات المسلحة الذي يحمل اسم "غزة الجديدة".
وقال "قريباً جداً، إن شاء الله، سترون ذلك بأنفسكم؛ سنصبح الإدارة الجديدة لغزة. مشروعنا هو غزة الجديدة. لا حرب، في سلام مع الجميع - لا حماس، لا إرهاب".
الغريب في الأمر بحسب القناة البريطانية أنه بعد يومين من حديث الأسطل مع سكاي نيوز ، استخدم صهر دونالد ترامب ومستشاره الكبير جاريد كوشنر العبارة نفسها، بينما اقترح تقسيم غزة إلى أجل غير مسمى على طول الخط الأصفر.

