رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لو عايز تعرف السيرة النبوية.. إليك أهم المؤلفات والمصنفات فيها

القراءة في السيرة
القراءة في السيرة النبوية

دعا الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية الأسبق، القراء إلى القراءة والمطالعة لـ السيرة النبوية المشرفة، بشكل مستمر فهي تحتوي على فوائد ومنافع لا تُحصى.

وأجاب علي جمعة، في منشور على فيس بوك، ردا على سؤال: ما أهم المصنفات التي أُلِّفت في السيرة وأشهرها؟ أن المصنِّفين والكتّاب في السيرة النبوية سلكوا عدة طرقٍ في التصنيف:

وأوضح علي جمعة، أن الطريقة الأولى، هي التصانيف المستقلة بوقائع السيرة، ويمكن حصرها في مرحلتين: المرحلة الأولى هي مرحلة النشأة، والمرحلة الثانية هي مرحلة التصانيف الجامعة.

وأضاف أن مرحلة النشأة، من أشهر مصنَّفاتها: مصنف وهب بن منبِّه، ومصنف محمد بن شهاب الزهري، ومصنف موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي، والذي تُعدّ مغازيه من أصحّ المغازي كما وصفها تلميذه مالك بن أنس، وقال الشافعي فيها: «ليس في المغازي أصحّ من كتابه (يقصد موسى) مع صغره وخلوّه من أكثر ما يُذكر في كتب غيره». وقال الإمام أحمد: «عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة».

كتب السيرة النبوية

وتابع: ولا ندري شيئًا عن تصانيف هذه المرحلة، ويعتقد الباحثون أنها كانت تصانيف مختصرة، ولم يبقَ منها إلا بقايا قليلة؛ روى بعضها الطبري في تاريخه، ويُقال إن بعضها الآخر -وهو جزء مما كتبه وهب بن منبّه- محفوظ في مدينة هايدلبرج بألمانيا، ولم يصل إلينا من هذه التصانيف إلا جزءٌ للزهري.

أما مرحلة التصانيف الجامعة، فمن أشهر مصنَّفاتها: كتاب السير والمغازي، ويُسمى أيضًا المبدأ والمبعث والمغازي لابن إسحاق، وقد طُبع في معهد الدراسات والأبحاث للتعريب بتحقيق محمد حميد الله -رحمه الله تعالى-.

وهناك أيضًا ما ألّفه أبو محمد عبد الملك بن هشام تحت اسم السيرة النبوية، مما رواه البكّائي عن ابن إسحاق، ومما رواه عن شيوخه مما لم يذكره ابن إسحاق، كما أغفل ما رواه ابن إسحاق مما لم يتفق مع ذوقه العلمي وملكته النقدية، فجاء كتابًا من أوفى مصادر السيرة النبوية، وأصحّها، وأدقّها، ولقي من القَبول ما جعل الناس ينسبون الكتاب إليه، فيقولون: سيرة ابن هشام.

وقد طُبع مرّاتٍ كثيرة، من أهمّها طبعة مصطفى البابي بتحقيق مصطفى السقا، وإبراهيم الإبياري، وعبد الحفيظ شلبي -رحمهم الله-، في أربعة أجزاء.

وذكر علي جمعة، أن من أشهر الكتب المطبوعة حديثًا، والتي تأثرت بسيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام ونقلت عنهما: كتاب جوامع السيرة لعلي بن أحمد ابن حزم، طُبع بدار المعارف بالقاهرة عام 1956م، وكتاب الدرر في اختصار المغازي والسير ليوسف بن عبد البر النَّمَري، وطُبع أيضًا في دار المعارف سنة 1403هـ.

مصنفات في السيرة النبوية

وأشار إلى أن الطريقة الثانية، تتمثل في التصانيف التي دونت في بعض جوانب السيرة النبوية‏، والتي من الممكن تقسيمها عدة مجموعات‏:‏ مجموعة تختص بالشمائل والخصائص والأخلاق‏، ومن أشهر مصنفاتها‏:‏ كتاب "الشمائل المحمدية" للترمذي‏,‏‏ وكتاب "أخلاق النبي - ﷺ -" لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني‏,‏‏ وكتاب "غاية السول في خصائص النبي - ﷺ -" لعمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله سراج الدين أبي حفص الأنصاري‏.

‏ أما المجموعة الثانية‏:‏ فهي كتب دلائل النبوة‏،‏ ومن أشهرها‏:‏ "دلائل النبوة" للإمام البيهقي،‏ وكتب "دلائل النبوة" لأبي نعيم.

والمجموعة الثالثة‏:‏ شملت ما كتب عن أزواجه وذريته وخدمه ومواليه‏,‏ ومن أشهرها‏:‏ "المنتخب من كتاب أزواج النبي" للزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب الزبيري‏،‏ وكتاب "الذرية الطاهرة النبوية" لحماد الدولابي‏، وكتاب "الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي من الخدم والموالي" لأبي الخير.

والمجموعة الرابعة‏:‏ تكلمت عن أصحاب النبي، مثل‏:‏ "فضائل الصحابة" للإمام أحمد بن حنبل‏,‏ وكتاب "الإصابة" لابن حجر‏,‏ وكتاب "الاستيعاب" لابن عبد البر‏.

كما أن هناك مجموعة تكلمت عن الحرف والمهن التي كانت في عهد النبوة‏,‏ مثل‏:‏ كتاب "تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف" للخزاعي.

وذكر أن ‏الطريقة الثالثة‏:‏ هي كتب المعاصرين والذين تناولوا السيرة العطرة من مشارب متنوعة،‏ فمنهم من تأثر بسيرة ابن إسحاق مثل أبو الحسن الندوي في كتابه "السيرة النبوية"‏،‏ ومنهم من تأثر بابن هشام مثل كتاب "نبي البر" محمد لإبراهيم الإبياري، ومنهم من تأثر بالمدرسة الصوفية مثل "فقه السيرة" للبوطي،‏ ومنهم من تأثر بالمدرسة العقلية مثل كتاب "فقه السيرة: لمحمد الغزالي,‏ ومثل كتاب "محمد رسول الله: لمحمد الصادق عرجون‏.‏ 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء