رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معجزة طبية.. بول الثعابين يكشف سر علاج النقرس وحصوات الكلى

بول الثعابين
بول الثعابين

هل تخيلت يومًا أن سر علاج النقرس وحصوات الكلى لا يوجد في معمل متطور أو داخل أنبوب اختبار، بل في شيء غريب لم يخطر ببال أحد وهو بول الثعابين، فهذه المادة البيضاء الصلبة التي تفرزها الزواحف بدلًا من البول السائل، تحولت إلى موضوع بحث علمي مثير كشف عن قدرة مذهلة للطبيعة في إعادة تدوير السموم، وربما تقديم علاج جديد لأمراض بشرية مؤلمة.

وبحسب ما ذكره موقع vice فهناك دراسة حديثة نُشرت في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية، إذ قادت العالمة جينيفر سويفت من جامعة جورج تاون فريقًا بحثيًا لفحص بول الثعابين المبلور لأكثر من عشرين نوعًا من الزواحف، تحت المجهر واكتشف الفريق كرات دقيقة خشنة الملمس، تتكون من بلورات نانوية لحمض اليوريك، لا يتجاوز قطر بعضها بضعة ميكرومترات، تعد هذه البنية المعقدة جزءًا من نظام تطور ذكي لإدارة النفايات داخل أجسام الزواحف.

 

كيف يُبلور الثعبان بوله؟

في الوقت الذي يتخلص فيه الإنسان من النيتروجين السام بإذابته في الماء والتخلص منه عبر البول، تتبع الزواحف نهجًا مختلفًا، فهي تحول البول إلى مادة صلبة من حمض اليوريك، مما يمكنها من الحفاظ على الماء داخل أجسامها، وهو أمر حيوي لبقائها في البيئات الجافة كالصحراء.


وبهذه الطريقة، يتحول بول الثعابين إلى وسيلة للبقاء، لا مجرد فضلات، والمثير للدهشة أن بعض أنواع الزواحف لا تكتفي بطرد هذه البلورات، بل تُعيد استخدامها داخل أجسامها لتحييد مادة الأمونيا السامة، وتحويلها إلى غبار غير ضار، فهذه العملية الذكية تبقي الثعابين رطبة وخالية من السموم، وهو ما يجعل بول الثعابين أحد أكثر إفرازات الكائنات الحية غرابة ودهاءً في العالم الحيوي.

 

من بول الثعابين إلى علاج البشر

 

بينما تُعتبر بلورات حمض اليوريك مفيدة للثعابين، فإن تراكمها في أجسام البشر يُسبب العكس تمامًا، إذ تكون ترسبات مؤلمة في المفاصل والكلى تؤدي إلى أمراض مثل النقرس وحصوات الكلى، ولكن فريق سويفت يرى أن دراسة كيفية تشكل هذه البلورات في بول الثعابين تفتح الباب أمام فهم جديد لآلية تكوينها في جسم الإنسان، وربما تطوير علاجات تمنعها أو تذيبها بشكل طبيعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء