محلل فلسطيني لـ إيجبتك: إسرائيل مستمرة في خنق الفلسطينيين عبر إغلاق معبر رفح
قال المحلل الفلسطيني نزار نزال بأن إسرائيل تاريخيا لا تلتزم بالاتفاقات، ونلاحظ إسرائيل في عام 1993 اتفقت مع السُلطة الوطنية الفلسطينية، ومع منظمة التحرير الفلسطينية بإنشاء سُلطة مؤقتة لمدة 5 أعوام بعد ذلك تكون الدولة الفلسطينية مستقلة على الأراضي التي اُحتلت عام 1967، وبالتالي إسرائيل تنكرت لهذا الاتفاق، وذهبت لاجتياح الضفة الغربية واحتلال المدن، وتدمير المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
نتنياهو يريد أن يجعل من غزة لبنان جديدة
وأضاف نزال في تصريحات خاصة لـ إيجبتك بأن إسرائيل تنكرت لاتفاق الدوحة في 17 من يناير، ولم تذهب للمرحلة الثانية وفجرت الاتفاق، ومع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي في الأساس إسرائيلية، يسعى نتنياهو على ما يبدو لتفجير المفاوضات، وعدم الالتزام بتلك الرؤية، وهو يريد أن يجعل من غزة لبنان باستهدافات عسكرية شبه يومية لإبقاء الحياة معدومة، وعدم الذهاب لإعادة الإعمار وتاريخيا إسرائيل لا تلتزم بالعهود.
وأوضح المحلل نزال بأن إسرائيل تستمر بسياسة خنق الفلسطينيين عبر إغلاق معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وخرق اتفاق شرم الشيخ وترفض إسرائيل دخول معدات ثقيلة لقطاع غزة لرفع الركام حتى تفشل حركة حماس في إستخراج جثامين الأسرى الإسرائيليين، وتعتبرها إسرائيل حجة لاستئناف الحرب بغزة، ولا تريد إسرائيل عودة الحياة لغزة بشكل مطلق، وهذا ضمن استراتيجية إسرائيلية بعيدة المدى لخلق بيئة طاردة للسكان من قطاع غزة ليحدث تهجير سكان القطاع بطريقة ناعمة.
هناك زخم أمريكي لإنهاء حرب غزة
وأشار المحلل الفلسطيني نزار نزال، إلى أن هناك زخم أمريكي لإنهاء حرب غزة فلقد جاء نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهناك أنباء عن مجئ ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي فكل تلك الزيارات الماكوكية جاءت للضغط على نتنياهو من أجل الحفاظ على اتفاق الهدنة، وهم ذاهبين لتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، وحتي إن لم تنتهي المرحلة الأولى، وهذا ينتناقض مع وجهة نظر إسرائيل، وبالتأكيد أمريكا تريد إغلاق ملف غزة لتتفرغ للحرب الروسية الأوكرانية، والصين، والملف النووي الإيراني، وعدم الانشغال بملفات جانبية أخرى.
وأضاف نزال بأنه من الأفضل وجود قوات عربية إسلامية مؤقتة لرعاية وقف إطلاق النار بغزة، وبعد ذلك تُسلم الحكم للسُلطة الوطنية الفلسطينية لأن أهل مكة أدرى بشعابها والفلسطيني يرفض الوصاية الدولية، ولا يريد احتلال خمس نجوم، ونلاحظ أن أمريكا تريد قوات دولية بإنشاء جهة تدعى "جيتا" ، وتلك الجيتا ستكون مسؤولة عن الحكم والقوات الدولية بزعامة توني بلير.
وأوضح نزال أن المرحلة المقبلة غاية في التعقيد، وبها الكثير من الأشواك، والألغام، والأفخاخ، وحالة وجود قوات دولية بغزة تكون حاكمة ستواجه في وقت لاحق، وستكون تلك القوات الأجنبية قوات احتلال جديدة بقطاع غزة، ولن يؤدي ذلك لتثبيت وقف إطلاق النار.


