رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل وفاة مأساوية لطفل داخل صيدلية بالمحلة الكبرى بسبب حقنة

حقنة علاجية - أرشيفية
حقنة علاجية - أرشيفية

خيمت حالة من الحزن الشديد على مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بعد واقعة مأساوية هزت مشاعر الجميع، إثر وفاة طفل لم يتجاوز الثامنة من عمره داخل إحدى الصيدليات عقب تلقيه حقنة علاجية، في حادثة أعادت الجدل مجددًا حول خطورة إعطاء الحقن خارج الإشراف الطبي، وغياب الرقابة في بعض الصيدليات التي تمارس أعمالًا طبية دون ترخيص.

 

تفاصيل وفاة طفل بسبب حقنة

البداية كانت عندما شعر الطفل أحمد. ع، المقيم بمنطقة سكة زفتى التابعة لدائرة قسم أول المحلة الكبرى، بارتفاع في درجة الحرارة ونزلة برد شديدة، ما دفع أسرته للبحث عن علاج سريع لتخفيف حالته، وبدلًا من التوجه إلى أحد المستشفيات أو العيادات المتخصصة، لجأت الأسرة إلى إحدى الصيدليات بعزبة حمد، لحقنه بدواء يخفف من الأعراض، وبعدها تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ فور تلقيه الحقنة، ليفقد الوعي في لحظات وسط صدمة والديه والعاملين بالصيدلية.

على الفور، تم نقل الطفل إلى مستشفى المحلة العام لمحاولة إنقاذه، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى قسم الاستقبال، ليتحول المشهد إلى صرخة ألم ودموع في عيون أسرته، التي لم تصدق أن رحلة علاج بسيطة انتهت بمأساة مفجعة.

وتم إيداع جثمان الطفل داخل مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بتشريح الجثمان لمعرفة سبب الوفاة، واستدعاء صاحب الصيدلية والعاملين بها لسماع أقوالهم، فيما حررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

وكشفت مصادر مطلعة، أن الطفل قد يكون تعرض لحساسية شديدة أو تفاعل دوائي خطير نتيجة الحقنة التي تم إعطاؤها له دون فحص طبي مسبق، وهو ما سيحسمه تقرير الطب الشرعي خلال الساعات المقبلة.

حالة من الغضب تسود المحلة الكبرى بسبب الواقعة

في المقابل، تسود حالة من الغضب بين أهالي المحلة الكبرى الذين طالبوا بتشديد الرقابة على الصيدليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في ممارسة أعمال طبية دون ترخيص أو إشراف طبي، مؤكدين أن أرواح الأطفال ليست مجالًا للتجارب أو الإهمال.

وأكد مصدر بمديرية الصحة بالغربية أن الواقعة محل متابعة دقيقة من اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، الذي وجّه بفتح تحقيق عاجل ومراجعة تراخيص الصيدلية محل الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة في حال ثبوت أي تقصير أو مخالفة.

وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة عزاء جماعي للطفل الصغير، حيث عبّر المئات من أهالي المدينة عن حزنهم العميق، داعين الله أن يرحمه ويُلهم أسرته الصبر والسلوان، ومؤكدين أن الحادث لن يُنسى بسهولة، وأن “أحمد” أصبح رمزًا لتحذير المجتمع من الاستهتار بالعلاج غير الآمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء