عمرو أديب: مصر وحدها القادرة على توحيد الفصائل الفلسطينية|فيديو
أكد الإعلامي عمرو أديب، أن مصر ما زالت العمود الفقري للقضية الفلسطينية، والدولة الوحيدة القادرة على جمع الفصائل الفلسطينية المتناحرة على طاولة واحدة، في محاولة لإعادة صياغة مستقبل غزة بعد سنوات طويلة من الانقسام والمعاناة.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" على شاشة “MBC” مصر، إن القاهرة تستضيف حاليًا أغلب الفصائل الفلسطينية ضمن جولات تفاوضية مكثفة تهدف إلى تأمين وقف دائم لإطلاق النار والدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة الجاري العمل عليه.
وأضاف أن هذا الدور ليس جديدًا على مصر، بل هو امتداد لمسؤوليتها الإنسانية والعربية والإسلامية تجاه الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك بمنهج وطني يوازن بين متطلبات الأمن القومي المصري ومصالح الشعب الفلسطيني.
تساؤلات أوروبية ودعم دولي لدور القاهرة
وأوضح أديب، أن بعض الأصوات داخل الاتحاد الأوروبي تساءلت عن سر الدعم الكبير الذي تحظى به القاهرة في الملف الفلسطيني، مؤكدًا أن الإجابة واضحة: مصر أنجزت ما لم يستطع غيرها إنجازه، فهي التي ترجمت اتفاق ترامب للسلام على أرض الواقع، وأثبتت أن الحل لا يمكن أن يمر إلا عبرها”.
وأشار إلى أن مصر تمتلك وحدها مفاتيح الحل داخل غزة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع جميع الفصائل الفلسطينية، من حركة حماس إلى حركة فتح والجهاد الإسلامي، وهو ما جعلها الجهة الوحيدة القادرة على ضمان الالتزام بأي اتفاقات لوقف النار أو لإعادة الإعمار.
وشدد الإعلامي على أن الدعم الأوروبي المتزايد لمصر يعكس إدراك العالم بأن القاهرة تلعب دور الوسيط النزيه الذي يسعى لتحقيق الاستقرار لا المكاسب السياسية، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تحظى باحترام دولي غير مسبوق في هذا الملف المعقد.
مقترح مصري لوقف إطلاق النار لمدة عشر سنوات
وكشف أديب، أن مصر تعمل حاليًا على صياغة مقترح لوقف إطلاق النار لمدة عشر سنوات كاملة، يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية دقيقة، منها تنظيم سلاح الفصائل الفلسطينية وتحديد دور حركة حماس خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن هذا المقترح يأتي في إطار خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة وضمان عدم تجدد العنف، مضيفًا أن مصر تستند في طرحها إلى خبرة طويلة منذ عام 1948 في التعامل مع هذا الملف، وإلى علاقاتها الوثيقة مع مختلف القوى الفلسطينية والإقليمية.
وأوضح أن جهاز المخابرات العامة المصري هو الجهة التي تقود التنسيق الأمني والسياسي مع الفصائل، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الأخيرة في القاهرة خرجت ببيان واضح يتضمن تقديرًا كبيرًا للجهود المصرية ودعوة لاستمرار الوساطة حتى الوصول إلى اتفاق شامل.
فكر مصري براغماتي يحافظ على كرامة غزة وأمنها
أكد عمرو أديب، أن مصر تتعامل مع الملف الفلسطيني بعقلانية وبراغماتية سياسية عالية، فهي تعمل على الحفاظ على كرامة غزة وفي الوقت ذاته تأمين الحدود المصرية وضمان استقرار الإقليم.
وقال إن “القاهرة لا تبحث عن مجد سياسي، بل عن استقرار المنطقة بأكملها”، مضيفًا أن هذا النهج الواقعي جعلها “الدولة الوحيدة المؤهلة لإدارة هذا الملف الشائك، في ظل غياب الثقة بين الفصائل الفلسطينية من جهة، وبين إسرائيل والمجتمع الدولي من جهة أخرى”.
السيسي يقود جهودًا استثنائية.. ومصر تحظى بتقدير عالمي
وفي ختام حديثه، شدد أديب على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأجهزة السيادية المصرية قادوا خلال الشهور الماضية جهودًا دبلوماسية وأمنية استثنائية لإعادة الاستقرار إلى غزة، مشيرًا إلى أن قادة أوروبا باتوا ينظرون إلى مصر باعتبارها المنفذ الرئيسي للحل.
وأضاف أن “العالم كله يدرك أن القاهرة هي صاحبة اليد الطولى في تهدئة الأوضاع وإعادة إعمار القطاع”، داعيًا المصريين إلى الفخر بدور بلادهم التاريخي.
وقال أديب في ختام كلمته: «اعرفوا قيمة بلدكم.. فالعالم كله يقف احترامًا لمصر، وغزة ليست بعيدة عنا، بل هي في قلب كل مصري».