حكومة الوحدة الليبية تحظر تحركات الكتيبة 24 مشاة في مصراتة
أصدرت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية أوامر عاجلة تقضي بمنع عناصر الكتيبة "24 مشاة" من مغادرة مقراتهم في مدينة مصراتة، وذلك عقب الاشتباكات التي اندلعت مساء أمس الخميس بين أفراد من المنطقة العسكرية الوسطى التابعة للوزارة، وقوة العمليات المشتركة.
وأكدت الوزارة، في بيان صحفي بحسب وكالة "سبوتنيك" اليوم الجمعة، أن القرار يأتي في إطار الحفاظ على الانضباط العسكري ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات، مشيرة إلى أن تحقيقًا عاجلًا وشاملًا فُتح تحت إشراف المدعي العام العسكري لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
هيبة المؤسسة العسكرية وانضباطها
وشددت وزارة الدفاع على أن أي مخالفة للأوامر أو خروج عن التعليمات سيُقابل بإجراءات صارمة، مؤكدة أن هيبة المؤسسة العسكرية وانضباطها يمثلان خطًا أحمر لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف.
ويأتي هذا القرار في أعقاب اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة مصراتة صباح الجمعة بين فصائل تابعة لحكومة الوحدة الوطنية، ما تسبب في توتر أمني بمنطقة الجنوب من المدينة الواقعة غرب ليبيا.
وليل الخميس - الجمعة، دارت مواجهات مسلحة عنيفة في منطقة السكت جنوب مصراتة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة للاشتباكات أصوات إطلاق نار متواصل في المدينة خلال المواجهات، التي لم يتضح بعد السبب وراء حدوثها.
إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية
يأتي ذلك في الوقت الذي جددت اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" في بيان لها التزامها الكامل بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020، مؤكدة أنها تواصل العمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، وحل جميع التشكيلات المسلحة التي ما زالت تمثل تهديدًا لاستقرار البلاد.
وجاء البيان بمناسبة مرور خمس سنوات على توقيع الاتفاق، حمل نبرة تحذير من "رهن القرار الوطني للقوى الخارجية"، داعيًا إلى وحدة التراب الليبي وحماية الحدود برًا وبحرًا وجوًا، ورفض أي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي.
ومع تأكيد الاتفاق على انسحاب كامل لهذه العناصر خلال ثلاثة أشهر من توقيعه، فإن المشهد لم يتغير كثيراً، فالقوات الأجنبية ما زالت تنتشر في قواعد ومواقع استراتيجية داخل البلاد، بينما يشكّل المرتزقة جزءاً من شبكة النفوذ التي تتحكم في موازين القوة بين الشرق والغرب.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تعيشها البلاد منذ سنوات، في ظل الانقسام بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما نالت ثقة البرلمان المنعقد في طبرق شرق البلاد، والأخرى هي حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات رعتها الأمم المتحدة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي يتمسك بالبقاء في السلطة حتى إجراء الانتخابات العامة.