عاشور: اعتزام ترامب زيارة غزة يعكس رغبته في دعم جهود إعادة الإعمار|فيديو
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حول مجلس السلام ونيته زيارة غزة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول حرصه على تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع التركيز على القضية الفلسطينية.
وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية لقناة القاهرة الإخبارية، أن زيارة ترامب، المرتقبة تهدف أساسًا إلى دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب تعقيدات الوضع على الأرض، وعدم وضوح جدول زمني محدد لإتمام عمليات الإعمار.
التحديات في المرحلة الثانية من خطة ترامب
وأشار عاشور، إلى أن ترامب، يسعى من خلال هذه المبادرة إلى تأكيد التزامه بالسلام أمام العرب والفلسطينيين، لكنه في الوقت نفسه قد يجد نفسه في موقف حساس إذا ما استمرت الممارسات الإسرائيلية المخالفة للاتفاقات المعلنة، ما يجعل ملف غزة بمثابة سلاح ذو حدين أمام الإدارة الأمريكية.
أوضح عاشور، أن المرحلة الثانية من خطة ترامب، تواجه ألغامًا سياسية واستراتيجية، أبرزها شرط نزع سلاح حركة حماس بالكامل تحت إشراف إسرائيل، وهو ما يمثل عقبة رئيسية لأي تقدم، إذ لا يقبل أي تنظيم مسلح بهذا الشرط بشكل كامل.
وأضاف أن هذه العقبة قد تمنح إسرائيل ذرائع للتنصل من الاتفاق، في حين تعمل مصر على تفويت الفرصة أمام أي طرف يحاول تعطيل المفاوضات، مع التركيز على الحفاظ على مصالح الفلسطينيين والتأكد من التزام الأطراف بالشروط المتفق عليها.
دور القوات الدولية في مراقبة وقف إطلاق النار
أشار عاشور، إلى أن انتشار قوات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية لم يُفعل بعد، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطوة يعتمد على التزام كل من إسرائيل وحماس بالشروط المتفق عليها.
ولفت إلى أن أي إخلال من الطرفين قد يجعل القوات الدولية جزءًا من الصراع بدلاً من أداة للسلام، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف ويهدد استقرار غزة على المدى القصير، ويجعل جهود إعادة الإعمار والسيطرة على الوضع الإنساني أكثر صعوبة.
أكد د. عاشور، أن نجاح أي جهود دولية للسلام أو إعادة الإعمار في غزة مرتبط بالالتزام الحقيقي من الأطراف كافة، مع ضرورة تلافي أي ممارسات إسرائيلية أو فلسطينية قد تعيق التنفيذ.
واختتم بالقول إن زيارة ترامب، المرتقبة تحمل رمزية كبيرة في دعم إعادة الإعمار، لكنها تحتاج إلى تنسيق دقيق والتزام شامل لتجنب أي تصعيد، مؤكداً أن المستقبل مرتبط بما سيحدث على الأرض أكثر من التصريحات السياسية.