بشير جبر: ذخائر الاحتلال غير المنفجرة تهدد حياة المدنيين في غزة|فيديو
كشف بشير جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في قطاع غزة، أن الذخائر والمخلفات الحربية التي تركها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد عدوانه الأخير على القطاع، تمثل تهديدًا حقيقيًا لحياة المدنيين، خصوصًا الأطفال الذين يلهون بالقرب من الأنقاض والمنازل المدمرة.
وأوضح أن الساعات الأخيرة شهدت انفجار جسم مشبوه في شارع الجلاء بمدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من الأطفال بجروح متفاوتة، مؤكدًا أن مثل هذه الحوادث تعكس استمرار الخطر الذي يواجهه السكان حتى بعد وقف إطلاق النار.
معاناة إنسانية متواصلة رغم وقف العدوان
وأشار جبر، إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تتكرر في العديد من المناطق التي شهدت قصفًا عنيفًا خلال الأسابيع الماضية، إذ لا تزال مئات القذائف غير المنفجرة مدفونة تحت الركام أو ملقاة في الطرقات، ما يجعل عملية إزالة المخلفات مهمة عاجلة وضرورية لإنقاذ الأرواح وإعادة الحياة المدنية إلى طبيعتها.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما زال صعبًا للغاية رغم التحسن النسبي الذي شهدته الأيام الأخيرة، موضحًا أن البنية التحتية للقطاع تعرضت لدمار واسع النطاق، ما يعرقل جهود إعادة الإعمار ويزيد من معاناة مئات الآلاف من النازحين.
وأضاف أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال تفوق الإمكانات المتاحة، رغم استمرار تدفق القوافل الإغاثية عبر معبر رفح، لافتًا إلى أن العديد من الأسر ما زالت تقيم في مدارس تابعة للأونروا أو تحت خيام مؤقتة في مناطق مدمرة تفتقر إلى الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي.
القاهرة تسير أكبر قافلة إغاثية لدعم سكان القطاع
وأوضح بشير جبر، أن اللجنة المصرية لتنسيق المساعدات الإنسانية سيّرت صباح اليوم أكبر قافلة إغاثية منذ بداية الهدنة، تضم نحو 50 شاحنة محملة بالطرود الغذائية والمياه الصالحة للشرب والخيام واحتياجات المعيشة الأساسية.
وأشار إلى أن هذه القافلة تأتي في إطار الجهود المصرية المستمرة لدعم صمود الشعب الفلسطيني داخل أراضيه، مؤكداً أن المساعدات المصرية لم تتوقف يوماً واحداً منذ اندلاع العدوان، بل زادت وتيرتها خلال الأسابيع الماضية استجابةً لحجم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأضاف أن التحرك المصري الإنساني يحظى بإشادة دولية واسعة، حيث اعتبرت منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة أن القوافل المصرية تمثل شريان الحياة الرئيسي لغزة في ظل الحصار واستمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات.
تحركات مصرية شاملة تتجاوز الإغاثة إلى الحلول السياسية
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل تشمل جهودًا سياسية مكثفة تهدف إلى ضمان استقرار الأوضاع في غزة على المدى الطويل.
وأوضح أن القاهرة تستضيف اجتماعات متواصلة بين الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز الوحدة الوطنية ورأب الصدع الداخلي، بما يمهّد لمرحلة جديدة من إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية في القطاع ضمن إطار وطني موحّد.
وأضاف أن هذه التحركات تأتي ضمن رؤية مصرية شاملة تستهدف بناء اليوم التالي للعدوان الإسرائيلي، ووضع آليات عملية لإدارة قطاع غزة وتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن تثبيت الهدوء وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.
واختتم جبر، تقريره بالتأكيد على أن شوارع غزة ما زالت تحمل آثار الحرب والموت، إلا أن إصرار الفلسطينيين على الحياة وصمودهم أمام المأساة الإنسانية يمثلان رسالة أمل قوية للعالم.
وشدد على أن الدعم المصري المستمر إنسانيًا وسياسيًا يشكل ركيزة أساسية في منع انهيار الوضع داخل القطاع، ودفع المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه عملية إزالة مخلفات الحرب وإعادة إعمار غزة وضمان حماية المدنيين من الأخطار المستمرة.