رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طبيبة يهودية تتخلى عن الجنسية الإسرائيلية: «لن أكون جزءًا من الإبادة الجماعية»

طبيبة يهودية
طبيبة يهودية

في خطوة بمثابة مؤشر خطير؛ أعلنت طبيبة يهودية تدعي لياد حسين كانتوروفيتش، مقيمة في برلين بدء إجراءات رسمية للتخلي عن جنسيتها الإسرائيلية، احتجاجًا على ما وصفته بـ"المبادئ العنصرية والاستعمارية" التي تقوم عليها دولة إسرائيل

وفي ظل ما قالت إنه "تطهير عرقي وإبادة جماعية" تُمارس ضد الفلسطينيين، نشرت الطبيبة بيانًا مطولًا عبر حسابها الشخصي على فيسبوك حول الخطوة.

 

طبيبة يهودية تتخلى عن الجنسية الإسرائيلية

وأكدت الطبيبة، أن خطوتها ليست فردية أو رمزية، بل دعوة مفتوحة لكل من يحمل الجنسية الإسرائيلية ويرفض سياسات الدولة إلى اتخاذ مواقف أخلاقية مماثلة.

<span style=
طبيبة يهودية تتخلى عن الجنسية الإسرائيلية

وفي منشورها كتبت الطبيبة: “اليوم، اتخذتُ الخطوة الرسمية الأولى والوحيدة للتخلي عن جنسيتي الإسرائيلية، حصلتُ على الموعد اللازم في السفارة الإسرائيلية لبدء الإجراءات، وكأي مؤسسة حكومية، هذه العملية بيروقراطية للغاية، وغير مثيرة للاهتمام بطبيعتها، وليست قصيرة، لا تهتم الدولة وموظفوها بأسباب تخليي عن جنسيتي. أعتقد أن السبب هو قلة عددنا ممن يفعلون ذلك لأسباب سياسية، لذلك لا يتم التعامل معنا كتهديد سياسي حتى الآن”.

وأضافت: “كانت هذه هي المرة الوحيدة التي زرتُ فيها السفارة الإسرائيلية في برلين. كنت محظوظة بصحبة أصدقاء رائعين، وبأنني استطعت تجنب هذه الزيارة لفترة طويلة. تضمنت الزيارة دخول ما يشبه السجن للخضوع لفحص أمني شديد”. 

واستطردت: “تخيلوا استجوابًا من قبل جهاز المخابرات في مطار تل أبيب، وتفتيشًا جسديًا كاملًا، بينما لم يكن بحوزتي سوى معطفي، واستمارة مكتملة، والوثائق الضرورية داخل ظرف ورقي، تركتُ كل شيء آخر مع أصدقائي في الخارج”.

طبيبة يهودية تصف مشهد التخلي عن الجنسية الإسرائيلية

وحول اجرءات التخلي عن الجنسية في السفارة، كتبت كانتوروفيتش: "أما الموعد نفسه، فكان بيروقراطيًا على طراز عالم كافكا: موظف إسرائيلي شاب في الثلاثينيات، بابتسامة باردة ونبرة رسمية، يحاول أن يكون متعاونًا اضطر إلى استدعاء نائب القنصل، الذي حاول المساعدة بدوره، مستخدمًا لغته الألمانية الضعيفة، ومهارات البحث المحدودة لديه على "جوجل" للعثور على مكان في برلين يمكنني فيه توثيق بعض المستندات إلى أن تعطل جهاز الكمبيوتر الخاص به. كان الأمر مخيبًا للآمال، لكنه على الأقل بداية، أخبروني أن العملية ستستغرق بضعة أشهر، وأنني سأستلم إشعارًا وشهادة بالبريد".

وأضافت: "في أحد أجزاء النموذج الذي ملأته يوجد سؤال يقول: "أسباب مفصلة للتخلي عن الجنسية الإسرائيلية". تساءلتُ كم من الوقت سأحتاج للإجابة عن هذا السؤال. إنه يشبه أن يسألك من تربطك به علاقة سامة عن سبب إنهاء العلاقة. لكن الأمر هذه المرة مع دولة، مع بيروقراطية. 

واستطردت: "مع ذلك، كتبت لهم بضعة أسطر: “لدي اعتراض جوهري على المبادئ العنصرية والاستعمارية والعنيفة للدولة. خلال العامين اللذين انقضيا منذ السابع من أكتوبر، حوّلت الدولة هذه المبادئ إلى إجراءاتٍ توجيهية، والتي، إلى جانب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، لها آثارٌ مدمرة على مستقبل جميع سكان المنطقة”.

طبيبة يهودية 
طبيبة يهودية 

التخلي عن جنسيتي الإسرائيلية هو آخر عمل أمارسه ضد إسرائيل

وأشارت الطبيبة التي تحمل الجنسية الألمانية إلى أن التخلي عن جنسيتها الإسرائيلية هو آخر عمل مارسته ضد إسرائيل وضد مبادئها الأساسية وأفعالها ووجودها.

وقالت: "أود أن أُزيل نفسي من حسابات الدولة، وأن أمنع أي استخدام محتمل قد تقوم به الدولة باسمي لتبرير أفعالها في المستقبل.. الشخص الوحيد الذي سألني بشكل مباشر عن سبب التخلي عن الجنسية كان رجل الأمن. أجبته ببساطة: "هذا ليس من شأنك، ولا علاقة له بالأمن".

واستكملت منشورها: "لم أجد اللحظة المناسبة لأقرأ هذه الكلمات بصوت عالٍ لمجموعة موظفين منهمكين في التعامل مع أجهزة معطلة. لكنني أكتبها هنا، لأقول لكل من يحمل هذه الجنسية ومن بين اليهود بشكل خاص: اتبعوا ضمائركم. لا معنى لهذا الفعل إن كان فرديًا. يجب أن يكون جماعيًا وعلنياً.. عندما يفعل عدد كافٍ منا ذلك، حينها فقط ستبدأ اللعبة الحقيقية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء