رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نعمان العابد: مصر تصدت بحزم لمخطط تهجير الفلسطينيين|فيديو

نعمان توفيق العابد
نعمان توفيق العابد

أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن مصر لعبت دورًا حاسمًا ومحوريًا منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحًا أن الموقف المصري الرافض لمخططات التهجير كان بمثابة السدّ الأول أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية وإعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية للقطاع.

وأشار العابد، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن القاهرة كانت واضحة منذ اللحظة الأولى في دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، مؤكدًا أن مصر رفضت بشكل قاطع أي محاولة لفرض واقع جديد عبر التهجير أو التقسيم أو الاحتلال طويل الأمد.

الدبلوماسية المصرية تتحرك على كل المستويات الدولية

وأوضح العابد، أن الدبلوماسية المصرية تحركت على نطاق واسع منذ الأيام الأولى للأزمة، مستثمرة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ومؤكدًا أن القاهرة استخدمت أدواتها السياسية والإنسانية كافة لمنع تفاقم الكارثة في غزة.

وأضاف أن مصر لم تكتفِ بالمواقف السياسية، بل فعّلت دورها العملي في المنابر الأممية، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، لتكون صوت الفلسطينيين في وجه الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جانب استمرار فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع رغم الصعوبات الأمنية.

قمة شرم الشيخ.. نقطة تحول في الجهود الدولية

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن مؤتمر شرم الشيخ الأخير الذي عقد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثّل تحولًا جوهريًا في مسار الجهود الدولية الرامية إلى وقف العدوان وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح أن القمة أكدت مجددًا أن مصر هي الدولة القادرة على جمع الأطراف المتنازعة وقيادة الجهود نحو حل سياسي شامل وعادل، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر أعاد الملف الفلسطيني إلى صدارة الاهتمام الدولي بعد فترة من التجاهل والتهميش.

المرحلة المقبلة: الإعمار وتثبيت الفلسطينيين على أرضهم

ولفت العابد، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الجهود نحو إعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن تثبيت السكان الفلسطينيين على أرضهم ومنع أي محاولات لتهجيرهم قسريًا، موضحًا أن القيادة المصرية تدرك تمامًا أن الإعمار هو الركيزة الأساسية للاستقرار السياسي والاجتماعي.

وأشار إلى أن القاهرة تعمل على رعاية الحوار الفلسطيني  واستضافة جولات المفاوضات بين الفصائل على أراضيها، بهدف تحقيق وحدة الصف الفلسطيني وتوحيد الموقف السياسي في مواجهة التحديات المقبلة، خاصة مع تصاعد التوترات الإسرائيلية.

تحذيرات من استمرار المخططات الإسرائيلية لتقسيم القطاع

وحذر الدكتور نعمان العابد، من أن الخطر الحقيقي يكمن في نوايا الحكومة الإسرائيلية التي لا تزال تسعى – وفق تعبيره – إلى تقسيم قطاع غزة والسيطرة على جزء منه بشكل دائم تحت ذرائع أمنية.
وشدد على أن تصريحات بعض القادة الإسرائيليين الأخيرة تعكس رفضًا صريحًا لعملية السلام، مشيرًا إلى أن استمرار هذه السياسات يهدد كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

واختتم العابد، حديثه بالتأكيد على أن الموقف المصري يظل الأكثر وضوحًا وثباتًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، داعيًا الفصائل الفلسطينية إلى التوحد خلف الرؤية المصرية، التي وصفها بأنها السبّاقة في كشف نوايا الاحتلال وتحديد مسارات الحل العادل.

وأضاف أن نجاح أي مفاوضات مقبلة يعتمد على تكاتف الفلسطينيين واستثمار الدعم العربي والدولي الذي حشدته القاهرة لصالح القضية، مؤكدًا أن مصر ستبقى مركز الثقل السياسي في المنطقة، والضامن الحقيقي لإبقاء فلسطين في قلب الاهتمام الدولي والضمير الإنساني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء