رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علاج غير متوقع للقلق.. سر الحلوى الحامضة الخادعة للدماغ

الحلوى الحامضة
الحلوى الحامضة

أصبح القلق جزءًا من حياة الكثيرين في العصر الحديث، ومع كل نوبة مفاجئة يبحث الشخص عن طرق سريعة للتهدئة، ومن الحيل الغريبة التي شاع استخدامها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبحسب ما ذكره موقع istock ففكرة تناول حلوى حامضة قوية قد يمنح العقل استراحة مؤقتة وسط زوبعة التوتر.

الصدمة الحامضة للجهاز العصبي

ويوضح الدكتور جو ويتنجتون، طبيب الطوارئ المعروف باسم Dr Joe MD أن الطعم الحامض القوي يعمل كـ "صدمة مفاجئة للجهاز العصبي"، مما يحول الانتباه عن الأفكار المتسارعة للحظة مؤقتة ويضيف: "كلما زادت حموضة الحلوى، كان التأثير أكثر وضوحًا".

الإلهاء الحسي وتغيير التركيز

كما يشير البروفيسور كريس ويليامز، أستاذ الطب النفسي الاجتماعي الفخري في جامعة جلاسكو ومؤلف موقع llttf.com، إلى أن السر يكمن في الإلهاء الحسي فالحلوى الحامضة تجعل الدماغ يركز على الإحساس القوي بالطعم، بدلًا من الأفكار المقلقة وهو أسلوب مشابه لتقنيات "الارتكاز الذهني" المستخدمة في العلاج السلوكي المعرفي لمقاطعة دوامة القلق المتكررة.

دور الدواء الوهمي والدوبامين

ويضيف يليامز أن تأثير الدواء الوهمي (placebo)، قد يكون له دور أيضًا فإيمان الشخص بأن الحلوى ستخفف قلقه يمكن أن يقلل التوتر فعليًا. ومن الناحية النظرية، قد يؤدي الطعم الحامض جدًا إلى إفراز الدوبامين في الدماغ، ما يمنح دفعة مزاجية مؤقتة ويخفف شعورالقلق لبرهة قصيرة.

تحذيرات الخبراء

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الحلوى الحامضة ليست علاجًا دائمًا، خصوصًا للأشخاص المصابين بالسكري بسبب محتواها العالي من السكر. ويشير ويليامز، المستشار في منظمة Anxiety UK، إلى أن الحلول المثبتة علميًا، مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، التواصل الاجتماعي، وممارسة الأنشطة الممتعة، تبقى أكثر فاعلية على المدى الطويل في مواجهة القلق.

إذا شعرت بنوبة قلق حادة، قد تساعدك قطعة الحلوى الحامضة على التهدئة المؤقتة، لكن من المهم ألا تعتمد عليها وحدها، واستمتع بها كأداة مساعدة، ولكن اجعل العلاجات العلمية والنشاطات الاجتماعية جزءًا أساسيًا من استراتيجيتك للتعامل مع القلق اليومي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء