رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم بالأوقاف: الإسلام سبق العالم في وضع نظام متكامل لحماية البيئة

الحفاظ على البيئة
الحفاظ على البيئة

أكد الدكتور أيمن أبو عمر، من علماء وزارة الأوقاف، أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على البيئة، وجعلت التعامل معها جزءًا من العقيدة والإيمان، مشيرًا إلى أن الإسلام وضع نظامًا بيئيًا متكاملًا سبق به كل النظم الحديثة.

وقال الدكتور أيمن أبو عمر، خلال لقائه مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "منبر الجمعة"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، إن التعامل مع البيئة في الإسلام يجب أن يكون بمنطلق روحاني وليس ماديًا، فكل ما في الكون من حولنا له شعور وإحساس، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال عن جبل أحد: "أُحد جبل يحبنا ونحبه"، وكذلك ما ورد في الحديث الصحيح عن جذع النخلة الذي بكى حنينًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تركه وصعد المنبر، مؤكدًا أن هذه النصوص تكشف أن للكون مشاعر ينبغي أن تُراعى.

عالم بالأوقاف: الإسلام سبق العالم في وضع نظام متكامل لحماية البيئة

وأوضح أبو عمر، أن الإنسان يعيش في رحم البيئة كما عاش في رحم أمه، فالبيئة تحتويه وتؤثر على صحته ونفسيته ومعيشته، ولهذا فإن نظافة البيئة وتنظيمها ينعكسان على راحة الإنسان وسلامه النفسي.

وأضاف أن الإسلام حمّل الإنسان أمانة الإعمار والإصلاح في الأرض، مستدلًا بقوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}، وقوله سبحانه: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}.

وأشار أبو عمر، إلى أن صلاح الإنسان مرتبط بصلاح البيئة، وفسادها دليل على فساد سلوك البشر، مستشهدًا بقوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس}.

وأكد أن الإسلام لا ينظر إلى البيئة كموارد مادية فحسب، بل كأمانة إلهية ومسؤولية شرعية، وأن حماية البيئة ليست عملاً ترفيهيًا بل واجبًا دينيًا يعبر عن شكر نعمة الله وحسن الاستخلاف في الأرض.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة 24 أكتوبر 2025، الموافق 2 جمادى الأولى 1447 هجريا، والتي تأتي تحت عنوان: «البيئة هي الرحم الثاني .. والأم الكبرى»، موضحة أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بأهمية البيئة، ومخاطر الإضرار بها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء